والولي : هو من له ولاية المال ، كالأب ، والجد للأب ، والوصي .
وقيل : للأم ولاية الإحرام بالطفل .
شرح
الصلاة أيضا كالطواف ( 1 ) . وهو غير بعيد ، إلا أن ظاهر النص الفرق بين
الأمرين .
واعلم أن ما وقف عليه في هذه المسألة من الروايات مختص
بالصبي ( 2 ) ، ولا ريب أن الصبية في معناه .
وألحق به الأصحاب المجنون ، واستدل عليه في المنتهى بأنه ليس
أخفض حالا منه ( 3 ) . وهو مشكل ، لأنه قياس مع الفارق .
قوله : ( والولي من له ولاية المال ، كالأب والجد للأب
والوصي ) .
أما ولاية الأب والجد للأب في ذلك فقال في التذكرة : إنه قول علمائنا
أجمع ( 4 ) ، وفي الأخبار دلالة عليه . وأما ولاية الوصي فمقطوع بها في كلام
الأصحاب ، واستدل عليه بأن له ولاية المال على الطفل فكان له ولاية الإذن
في الحج . وهو حسن ، وفي النصوص بإطلاقها دلالة عليه أيضا .
وربما ظهر من قول المصنف رحمه الله : والولي من له ولاية المال ،
ثبوت الولاية في ذلك للحاكم أيضا ، ونقل عن الشيخ رحمه الله في بعض
كتبه التصريح بذلك ( 5 ) ، ولا بأس به لأنه كالوصي .
قوله : ( وقيل ، للأم ولاية الإحرام بالطفل ) .
القول للشيخ ( 6 ) رحمه الله وأكثر الأصحاب ، واستدلوا عليه بما رواه
هامش
( 1 ) الدروس : 82 .
( 2 ) الوسائل 8 : 207 أبواب أقسام الحج ب 17 .
( 3 ) المنتهى 2 : 649 .
( 4 ) التذكرة 1 : 281 .
( 5 ) المبسوط 1 : 328 .
( 6 ) المبسوط 1 : 329 .