شرح
القول بالجواز للمفيد - رحمه الله - في كتاب أحكام النساء على ما نقل
عنه ابن إدريس ( 1 ) وجمع من الأصحاب . ويدل عليه مضافا إلى الأصل ومفهوم
صحيحة حريز المتقدمة خصوص صحيحة يعقوب بن شعيب قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز
والديباج ؟ قال : " نعم لا بأس به " ( 2 ) والمراد اللبس حال الإحرام كما هو
واضح .
والقول بالمنع للشيخ ( 3 ) - رحمه الله - وجمع من الأصحاب ، ومستنده
صحيحة العيص بن القاسم قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " المرأة
المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين " ( 4 ) ويمكن الجمع
بين الروايتين إما بحمل النهي المستفاد من الرواية الثانية على الكراهية كما
يشهد به قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : " لا بأس أن تحرم المرأة في
الذهب والخز وليس يكره إلا الحرير المحض " ( 5 ) لكن في حمل الكراهة
الواقعة في الروايات على المعنى المتعارف نظر تقدم تقريره مرارا .
وإما بحمل الأخبار المبيحة على أن المراد بالحرير غير المحض كما
يشهد به رواية داود بن الحصين ، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال
فيها ، قلت : تلبس - يعني المحرمة - الخز ؟ قال : " نعم " قلت : فإن سداه
إبريسم وهو حرير ؟ قال : " ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس " ( 6 ) وهذه
هامش
( 1 ) السرائر : 124 ، وهو أحكام النساء ( رسائل المفيد ) : 19 .
( 2 ) التهذيب 5 : 74 / 246 ، الاستبصار 2 : 309 / 1100 ، الوسائل 9 : 41 أبواب الإحرام
ب 33 ح 1 .
( 3 ) النهاية : 218 .
( 4 ) الكافي 4 : 344 / 1 ، التهذيب 5 : 73 / 243 ، الاستبصار 2 : 308 / 1099 ، الوسائل
9 : 43 أبواب الإحرام ب 33 ح 9 .
( 5 ) الفقيه 2 : 220 / 1020 ، الوسائل 9 : 42 أبواب الإحرام ب 33 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 5 : 75 / 247 ، الاستبصار 2 : 309 / 1101 ، الوسائل 9 : 42 أبواب الإحرام
ب 33 ح 3 .