تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لو كان قارنا لم يشعر ولم يقلد .
شرح
لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ونقل المرتضى في الإنتصار فيه إجماع الفرقة ( 1 ) . وتدل عليه روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره وليس عليه شئ " ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم خرج فأتي بخبيص فيه زعفران فأكل منه " ( 3 ) . وفي معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة . وربما ظهر منها أنه لا يجب استئناف نية الإحرام بعد ذلك بل يكفي الإتيان بالتلبية ، وعلى هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية . وصرح المرتضى في الإنتصار بوجوب استئناف النية قبل التلبية والحال هذه ( 4 ) . ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن النضر بن سويد ، عن بعض أصحابه قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام رجل دخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك ؟ فكتب : " نعم ولا بأس به " ( 5 ) لكن الرواية ضعيفة
هامش
( 1 ) الإنتصار : 96 . ( 2 ) التهذيب 5 : 82 / 272 ، الاستبصار 2 : 188 / 631 ، الوسائل 9 : 17 أبواب الإحرام ب 14 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 2 : 208 / 948 وفيه عن عبد الرحمن بن الحجاج فقط ، التهذيب 5 : 82 / 275 ، الاستبصار 2 : 188 / 633 ، الوسائل 9 : 17 أبواب الإحرام ب 14 ح 3 . ( 4 ) الإنتصار 96 . ( 5 ) الكافي 4 : 331 / 9 ، الوسائل 9 : 19 أبواب الإحرام ب 14 ح 12 .
مدارك الأحكام — صفحة 273 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث