لو كان قارنا لم يشعر ولم يقلد .
شرح
لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ونقل المرتضى في الإنتصار
فيه إجماع الفرقة ( 1 ) . وتدل عليه روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس أن يصلي
الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج
فيصيب من الصيد وغيره وليس عليه شئ " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجاج ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد
الإحرام ثم خرج فأتي بخبيص فيه زعفران فأكل منه " ( 3 ) .
وفي معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة . وربما ظهر منها أنه لا يجب
استئناف نية الإحرام بعد ذلك بل يكفي الإتيان بالتلبية ، وعلى هذا فيكون
المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين
التلبية .
وصرح المرتضى في الإنتصار بوجوب استئناف النية قبل التلبية والحال
هذه ( 4 ) . ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن النضر بن سويد ، عن بعض
أصحابه قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام رجل دخل مسجد الشجرة
فصلى وأحرم وخرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة
النساء أله ذلك ؟ فكتب : " نعم ولا بأس به " ( 5 ) لكن الرواية ضعيفة
هامش
( 1 ) الإنتصار : 96 .
( 2 ) التهذيب 5 : 82 / 272 ، الاستبصار 2 : 188 / 631 ، الوسائل 9 : 17 أبواب الإحرام
ب 14 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 208 / 948 وفيه عن عبد الرحمن بن الحجاج فقط ، التهذيب 5 : 82 / 275 ،
الاستبصار 2 : 188 / 633 ، الوسائل 9 : 17 أبواب الإحرام ب 14 ح 3 .
( 4 ) الإنتصار 96 .
( 5 ) الكافي 4 : 331 / 9 ، الوسائل 9 : 19 أبواب الإحرام ب 14 ح 12 .