الثالث : لبس ثوبي الإحرام ، وهما واجبان ،
ولا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة .
شرح
بالإرسال ، ولا ريب أن استئناف النية أولى وأحوط .
قوله ( الثالث : لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه
لا يعلم فيه خلافا ( 1 ) . ويدل عليه مضافا إلى التأسي قوله عليه السلام في
صحيحة معاوية بن عمار : " ثم استك واغتسل والبس ثوبيك " ( 2 ) والأمر
للوجوب . والمراد بالثوبين الإزار والرداء ، ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرة
والركبة ، وفي الرداء كونه مما يستر المنكبين ، ويمكن الرجوع فيه إلى العرف
ولا يعتبر في وصفه كيفية مخصوصة .
ولو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي فقد جزم الشهيد في
الدروس بالاجتزاء به ( 3 ) . ويمكن المناقشة فيه بعدم صدق الثوبين المأمور
بهما . ولا يجب استدامة اللبس قطعا ، ولو أخل باللبس ابتداءا فقد ذكر جمع
من الأصحاب أنه لا يبطل إحرامه وإن أثم . وهو حسن .
قوله : ( ولا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة ) .
مقتضى العبارة عدم جواز الإحرام في الحرير للرجل ، وجلد غير
المأكول ، وما يحكي العورة ، والثوب المتنجس بنجاسة لا يعفى عنها في
الصلاة .
أما المنع من الإحرام في الحرير للرجل وجلد غير المأكول فيدل عليه
مضافا إلى العمومات المانعة من لبس الحرير مفهوم قوله عليه السلام في
هامش
المنتهى 2 : 681 .
( 2 ) الكافي 4 : 326 / 1 ، الفقيه 2 : 200 / 914 ، الوسائل 9 : أبواب الإحرام ب 6 ح 4 .
( 3 ) الدروس : 96 .