ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ،
وأن يبدل ثياب إحرامه ، فإذا
أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما .
وإذا لم يكن مع الانسان ثوبا
الإحرام وكان معه قبا جاز لبسه مقلوبا ويجعل ذيله على كتفيه .
شرح
الرواية ضعيفة السند ، والمسألة محل تردد ، وإن كان القول بالجواز لا يخلو
من رجحان ، ولا ريب أن الاجتناب عنه طريق الاحتياط والله تعالى أعلم .
قوله : ( ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ، وأن يبدل ثياب
إحرامه ، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما ) .
أما جواز لبس الزائد عن الثوبين لاتقاء الحر والبرد فيدل عليه مضافا
إلى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة - ما رواه الكليني في الحسن ، عن
الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يتردى بالثوبين قال :
( نعم ، والثلاثة إن شاء يتقي بها الحر والبرد " ( 1 ) .
وأما جواز الإبدال وأفضلية الطواف فيما أحرم فيه فيدل عليه ما رواه
الكليني والشيخ في الحسن ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : " لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ، ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي
إحرامه الذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما " ( 2 ) .
قوله : ( وإذا لم يكن مع الانسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء جاز
لبسه مقلوبا ، ويجعل ذيله على كتفيه ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى
أنه موضع وفاق ( 3 ) . ويدل عليه روايات كثيرة كصحيحة الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " إذا اضطر المحرم إلى القباء ، ولم يجد ثوبا غيره
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 341 / 10 ، الوسائل 9 : 39 أبواب الإحرام ب 30 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 341 / 11 ، التهذيب 5 : 71 / 233 ، الوسائل 9 : 39 أبواب الإحرام ب 31
ح 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 326 ، والمنتهى 2 : 683 .