شرح
فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء " ( 1 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يلبس
المحرم الخفين إذا لم يكن يجد نعلين ، إن لم يكن له رداء طرح قميصه
على عنقه أو قباءه بعد أن ينسكه " ( 2 ) .
وحسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تلبس
ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه " ( 3 ) .
ورواية مثنى الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من اضطر
إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله
ويلبسه " ( 4 ) .
ويستفاد من هذه الروايات ( 5 ) أن معنى قلب الثوب تنكيسه وجعل الذيل
على الكتفين كما ذكره ابن إدريس ( 6 ) . وفسره بعضهم بجعل باطن القباء
ظاهرا ( 7 ) . واجتزأ العلامة في المختلف بكل من الأمرين ، أما التنكيس فلما
تقدم ، وأما جعل الباطن ظاهرا فلقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي :
" فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء " قال : وهذا النهي إنما يتحقق
مع القلب بالتفسير الثاني . ولقوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم :
" ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظاهره لباطنه ( 8 ) قال : وهو
نص في المعنى الثاني ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 70 / 228 ، الوسائل 9 : 124 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 70 / 229 ، الوسائل 9 : 124 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 218 / 998 ، الوسائل 9 : 115 أبواب تروك الإحرام ب 36 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 347 / 5 ، الوسائل 9 : 124 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 3 .
( 5 ) في " م " : الرواية .
( 6 ) السرائر : 127 .
( 7 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 461 .
( 8 ) الفقيه 2 : 218 / 997 ، الوسائل 9 : 124 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 7 .
( 9 ) المختلف : 268 .