ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون .
شرح
مجرى سائر عقوده التي لا تصح إلا بإذن وليه .
واختلف الأصحاب في توقف الحج المندوب من الولد البالغ على إذن
الأب أو الأبوين ، فأطلق الشيخ عدم اعتبار استئذانهما ( 1 ) ، وهو ظاهر اختيار
الشهيد في الدروس ( 2 ) . واعتبر العلامة في القواعد إذن الأب خاصة ( 3 ) ،
وقوى الشارح توقفه على إذن الأبوين ( 4 ) . وقال في الروضة : إن عدم اعتبار
إذنها حسن إذا لم يكن الحج مستلزما للسفر المشتمل على الخطر ، وإلا
فالاشتراط أحسن ( 5 ) . ولم أقف في هذه المسألة على نص بالخصوص ،
ومقتضى الأصل عدم الاشتراط ، والواجب المصير إليه إلى أن يثبت المخرج
عنه .
قوله : ( ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا
المجنون ) .
ليس المراد بإحرام الولي عن غير المميز والمجنون كونه نائبا عنهما في
ذلك ، بل جعلهما محرمين ، سواء كان هو محلا أو محرما ، كما صرح به
الأصحاب ، ونطقت به الأخبار ، كصحيحة زرارة عن أحدهما
عليهما السلام : قال : " إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي
ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ، ويطاف به ، ويصلى عنه "
قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ، قال : " يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ،
ويتقى ما يتقي المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 495 .
( 2 ) الدروس : 82 .
( 3 ) القواعد 1 : 73 .
( 4 ) المسالك 1 : 87 .
( 5 ) الروضة البهية 2 : 164 .
( 6 ) الكافي 4 : 303 / 1 ، الفقيه 2 : 265 / 1291 ، التهذيب 5 : 409 / 1424 ، الوسائل 8 :
208 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 5 .