تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون .
شرح
مجرى سائر عقوده التي لا تصح إلا بإذن وليه . واختلف الأصحاب في توقف الحج المندوب من الولد البالغ على إذن الأب أو الأبوين ، فأطلق الشيخ عدم اعتبار استئذانهما ( 1 ) ، وهو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس ( 2 ) . واعتبر العلامة في القواعد إذن الأب خاصة ( 3 ) ، وقوى الشارح توقفه على إذن الأبوين ( 4 ) . وقال في الروضة : إن عدم اعتبار إذنها حسن إذا لم يكن الحج مستلزما للسفر المشتمل على الخطر ، وإلا فالاشتراط أحسن ( 5 ) . ولم أقف في هذه المسألة على نص بالخصوص ، ومقتضى الأصل عدم الاشتراط ، والواجب المصير إليه إلى أن يثبت المخرج عنه . قوله : ( ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون ) . ليس المراد بإحرام الولي عن غير المميز والمجنون كونه نائبا عنهما في ذلك ، بل جعلهما محرمين ، سواء كان هو محلا أو محرما ، كما صرح به الأصحاب ، ونطقت به الأخبار ، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام : قال : " إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ، ويطاف به ، ويصلى عنه " قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ، قال : " يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقى ما يتقي المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 495 . ( 2 ) الدروس : 82 . ( 3 ) القواعد 1 : 73 . ( 4 ) المسالك 1 : 87 . ( 5 ) الروضة البهية 2 : 164 . ( 6 ) الكافي 4 : 303 / 1 ، الفقيه 2 : 265 / 1291 ، التهذيب 5 : 409 / 1424 ، الوسائل 8 : 208 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 24 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث