ولو نسي بماذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما .
شرح
إحرامه ( 1 ) . وهو حسن . ولو طاف قبل التعيين فالظاهر عدم الاعتداد به ، لأنه
لم يطف في حج ولا عمرة .
قوله : ( ولو نسي بماذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم
يلزمه أحدهما ) .
مقتضى العبارة أنه مع تعين أحد النسكين عليه ينصرف إحرامه إلى ذلك
المعين ، وبه قطع العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) ، لأن الظاهر من حال المكلف
أنه إنما يأتي بما هو فرضه . وهو حسن ، خصوصا مع العزم المتقدم على
الإتيان بذلك الواجب .
وأما التخيير بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما فهو اختيار الشيخ
في المبسوط ( 4 ) وجمع من الأصحاب ، لأنه لا سبيل إلى الحكم بالخروج من
الإحرام بعد الحكم بانعقاده ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فيتخير بينهما .
وقال الشيخ في الخلاف : يجعله للعمرة ، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق
وإن كان غيره فالعدول منه إلى غيره جائز قال : وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن
يجعلها حجة مع القدرة على الإتيان بأفعال العمرة ، فلهذا قلنا يجعله عمرة على
كل حال ( 5 ) . واستحسنه في المنتهى ( 6 ) . ولعل التخير أجود .
ولو شك المحرم قبل الطواف بماذا أحرم فكالناسي ، ولو تجدد الشك
بعد الطواف فقد جزم العلامة بأنه يجعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج ( 7 ) . وهو
حسن إن لم يتعين غيره وإلا صرف إليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 325 .
( 2 ) التذكرة 1 : 325 ، والمنتهى 2 : 675 .
( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 97 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 106 .
( 4 ) المبسوط 1 : 317 .
( 5 ) الخلاف 1 : 432 .
( 6 ) المنتهى 2 : 676 .
( 7 ) المنتهى 2 : 676 ، والتذكرة 1 : 325 ، والتحرير 1 : 95 .