ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته . ولو أخل بالنية عمدا أو
سهوا لم يصح إحرامه .
شرح
وروى الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال ، قلت له : إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج كيف
أقول ؟ قال : " تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على
كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا أردت الإحرام والتمتع فقل : " اللهم إني أريد ما أمرت به من
التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر لي ذلك وتقبله مني وأعني عليه وحلني حيث
حبستني لقدرك الذي قدرت علي ، أحرم لك شعري وبشري من النساء
والطيب والثياب " وإن شئت فلب حين تنهض ، وإن شئت فأخره حتى تركب
بعيرك وتستقبل القبلة فافعل " ( 2 ) .
قوله : ( ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته ) .
لا ريب في ذلك ، لأن اللفظ غير النية ، والمعتبر النية لا اللفظ ، ولا
ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
قال ، قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : كيف أصنع إذا
أردت أن أتمتع ؟ فقال : " لب بالحج وانو المتعة " ( 3 ) لأن المراد أنه يهل بحج
التمتع وينوي الإتيان بعمرة التمتع قبله كما سنبينه إن شاء الله .
قوله : ( ولو أخل بالنية عمدا أو سهوا لم يصح إحرامه ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا ، لأن فوات الشرط يقتضي فوات
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 79 / 261 ، الاستبصار 2 : 167 / 551 ، الوسائل 9 : 24 أبواب الإحرام
ب 17 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 79 / 263 ، الاستبصار 2 : 167 / 553 وفيه صدر الحديث ، الوسائل 9 : 23
أبواب الإحرام ب 16 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 86 / 285 ، الاستبصار 2 : 172 / 567 ، الوسائل 9 : 31 أبواب الإحرام
ب 22 ح 4 .