لأهل العراق : العقيق ، وأفضله المسلح ، ويليه غمرة ، وآخره
ذات عرق .
شرح
العقيق وما أنجدت " ( 1 ) والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا .
وقال بعض العامة : إن ميقات أهل العراق لم يثبت بالنص من الرسول
صلى الله عليه وآله ، وإنما ثبت قياسا ، لأن أهل العراق كانوا مشركين في
زمانه ( 2 ) . ولا حجة فيه ، لعلمه صلى الله عليه وآله بأنهم يسلمون أو يمر على
هذا الميقات مسلمون .
قال في التذكرة : واعلم أن أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشر مراحل
من مكة ، ويليه في البعد الجحفة ، والمواقيت الثلاثة على مسافة واحدة بينها
وبين مكة ليلتان قاصدتان ( 3 ) .
قوله : ( لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلح ، ويليه غمرة ،
وآخره ذات عرق ) .
مقتضى العبارة أن العقيق كله ميقات فيجوز الإحرام من كل جهاته ،
وبه صرح المصنف في المعتبر ( 4 ) ، ويدل عليه إطلاق الأخبار المتقدمة . وذكر
الأصحاب أن الأفضل الإحرام من المسلح ويليه غمرة وآخره ذات عرق ،
واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال :
" وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلح ،
وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل " ( 5 ) وما رواه الشيخ ، عن
أبي بصير قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " حد العقيق : أوله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 55 / 168 ، الوسائل 8 : 221 أبواب المواقيت ب 1 ح 1 .
( 2 ) كالشافعي في كتاب الأم 2 ، 138 .
( 3 ) التذكرة 1 : 320 .
( 4 ) المعتبر 2 : 803 .
( 5 ) الفقيه 2 : 199 / 907 ، الوسائل 8 : 227 أبواب المواقيت ب 3 ح 4 .