تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لأهل العراق : العقيق ، وأفضله المسلح ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق .
شرح
العقيق وما أنجدت " ( 1 ) والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا . وقال بعض العامة : إن ميقات أهل العراق لم يثبت بالنص من الرسول صلى الله عليه وآله ، وإنما ثبت قياسا ، لأن أهل العراق كانوا مشركين في زمانه ( 2 ) . ولا حجة فيه ، لعلمه صلى الله عليه وآله بأنهم يسلمون أو يمر على هذا الميقات مسلمون . قال في التذكرة : واعلم أن أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشر مراحل من مكة ، ويليه في البعد الجحفة ، والمواقيت الثلاثة على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان ( 3 ) . قوله : ( لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلح ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق ) . مقتضى العبارة أن العقيق كله ميقات فيجوز الإحرام من كل جهاته ، وبه صرح المصنف في المعتبر ( 4 ) ، ويدل عليه إطلاق الأخبار المتقدمة . وذكر الأصحاب أن الأفضل الإحرام من المسلح ويليه غمرة وآخره ذات عرق ، واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلح ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل " ( 5 ) وما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " حد العقيق : أوله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 55 / 168 ، الوسائل 8 : 221 أبواب المواقيت ب 1 ح 1 . ( 2 ) كالشافعي في كتاب الأم 2 ، 138 . ( 3 ) التذكرة 1 : 320 . ( 4 ) المعتبر 2 : 803 . ( 5 ) الفقيه 2 : 199 / 907 ، الوسائل 8 : 227 أبواب المواقيت ب 3 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 216 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث