تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المقدمة الرابعة : في المواقيت والكلام في : أقسامها وأحكامها والمواقيت ستة :
شرح
أو العمرة بعد التحلل من الأولى اتجه ما ذكره الشيخ ، لأن الأولى وقعت نيتها صحيحة ، وضميمة نية الإتيان بالثانية بعد التحلل من الأولى لا يقتضي الفساد . وإن كان المراد به الإتيان بالثانية قبل التحلل من الأولى واحتساب الفعل الواحد عنهما فلا ريب في فساده . قوله : ( المقدمة الرابعة في المواقيت ، والكلام في أقسامها وأحكامها ، والمواقيت ستة ) . المواقيت : جمع ميقات ، وهو الوقت المضروب للفعل والموضع يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه ، قاله الجوهري ( 1 ) . وقال في القاموس : الوقت المقدار من الدهر ، وأكثر ما يستعمل في الماضي كالميقات ، ثم قال : وميقات الحاج مواضع إحرامهم ( 2 ) . وما ذكره المصنف من حصر المواقيت في ستة حصر جعلي وإلا فهي تزيد على ذلك ، وذكر الشهيد في الدروس أنها عشرة : الستة التي ذكرها المصنف - رحمه الله - ومكة لحج التمتع ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر به وحاذاه ، وأدنى الحل أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكة لمن لم يحاذ ميقاتا ، وفخ ( 3 ) لإحرام الصبيان ( 4 ) . وهذه المواقيت الأربعة مذكورة في تضاعيف كلام المصنف - رحمه الله - وربما كان الوجه في تخصيص هذه الستة تقدم ذكر مكة في كلامه - رحمه الله - ورجوع المحاذاة وما في معناها إلى هذه الستة
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 269 . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 166 . ( 3 ) موضع عند مكة - النهاية لابن الأثير 3 : 418 . ( 4 ) الدروس : 94 .