المقدمة الرابعة : في المواقيت
والكلام في : أقسامها وأحكامها
والمواقيت ستة :
شرح
أو العمرة بعد التحلل من الأولى اتجه ما ذكره الشيخ ، لأن الأولى وقعت نيتها
صحيحة ، وضميمة نية الإتيان بالثانية بعد التحلل من الأولى لا يقتضي
الفساد . وإن كان المراد به الإتيان بالثانية قبل التحلل من الأولى واحتساب
الفعل الواحد عنهما فلا ريب في فساده .
قوله : ( المقدمة الرابعة في المواقيت ، والكلام في أقسامها
وأحكامها ، والمواقيت ستة ) .
المواقيت : جمع ميقات ، وهو الوقت المضروب للفعل والموضع
يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه ، قاله
الجوهري ( 1 ) . وقال في القاموس : الوقت المقدار من الدهر ، وأكثر ما
يستعمل في الماضي كالميقات ، ثم قال : وميقات الحاج مواضع
إحرامهم ( 2 ) .
وما ذكره المصنف من حصر المواقيت في ستة حصر جعلي وإلا فهي
تزيد على ذلك ، وذكر الشهيد في الدروس أنها عشرة : الستة التي ذكرها
المصنف - رحمه الله - ومكة لحج التمتع ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر به
وحاذاه ، وأدنى الحل أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكة لمن لم يحاذ ميقاتا ،
وفخ ( 3 ) لإحرام الصبيان ( 4 ) . وهذه المواقيت الأربعة مذكورة في تضاعيف كلام
المصنف - رحمه الله - وربما كان الوجه في تخصيص هذه الستة تقدم ذكر
مكة في كلامه - رحمه الله - ورجوع المحاذاة وما في معناها إلى هذه الستة
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 269 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 166 .
( 3 ) موضع عند مكة - النهاية لابن الأثير 3 : 418 .
( 4 ) الدروس : 94 .