تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
المسلح وآخره ذات عرق " ( 1 ) . وحكى الشهيد في الدروس عن ظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية أنهما منعا من تأخير الإحرام إلى ذات عرق إلا لتقية أو مرض ( 2 ) . وربما كان مستندهما صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق ، نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة " ( 3 ) وروى معاوية بن عمار في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " أول العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلح بستة أميال مما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان " ( 4 ) ولا ريب أن الاحتياط يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلا محرما ، لضعف الخبرين المتضمنين لتحديده بذات عرق . والظاهر الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظن الغالب ، كما يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك " ( 5 ) . واعلم أنا لم نقف في ضبط المسح وغمرة على شئ يعتد به ، وقال في التنقيح : إن المسلح بالسين والحاء المهملتين واحد المسالح وهو المواضع العالية ( 6 ) . ونقل الشارح عن بعض الفقهاء أنه ضبط المسلح بالخاء المعجمة من السلخ وهو النزع ، لأنه تنزع فيه الثياب للإحرام ، ومقتضى ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 56 / 171 ، الوسائل 8 : 226 أبواب المواقيت ب 2 ح 7 ، وفيهما : المسلخ بدل : المسلح . ( 2 ) الدروس : 94 ، وهو في النهاية : 210 . ( 3 ) التهذيب 5 : 56 / 170 ، الوسائل 8 : 223 أبواب المواقيت ب 1 ح 6 . ( 4 ) الكافي 4 : 321 / 10 ، التهذيب 5 : 57 / 175 ، الوسائل 8 : 225 أبواب المواقيت ب 2 ح 2 ، وفيها : المسلخ بدل : المسلح . ( 5 ) الفقيه 2 : 198 / 905 ، الوسائل 8 : 228 أبواب المواقيت ب 5 ح 1 . ( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 446 .