شرح
المسلح وآخره ذات عرق " ( 1 ) .
وحكى الشهيد في الدروس عن ظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية
أنهما منعا من تأخير الإحرام إلى ذات عرق إلا لتقية أو مرض ( 2 ) . وربما كان
مستندهما صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وقت
رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق ، نحوا من بريدين ما بين
بريد البعث إلى غمرة " ( 3 ) وروى معاوية بن عمار في الحسن ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : " أول العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلح بستة
أميال مما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان " ( 4 )
ولا ريب أن الاحتياط يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلا محرما ، لضعف الخبرين
المتضمنين لتحديده بذات عرق .
والظاهر الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظن الغالب ،
كما يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك " ( 5 ) .
واعلم أنا لم نقف في ضبط المسح وغمرة على شئ يعتد به ، وقال
في التنقيح : إن المسلح بالسين والحاء المهملتين واحد المسالح وهو
المواضع العالية ( 6 ) . ونقل الشارح عن بعض الفقهاء أنه ضبط المسلح بالخاء
المعجمة من السلخ وهو النزع ، لأنه تنزع فيه الثياب للإحرام ، ومقتضى ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 56 / 171 ، الوسائل 8 : 226 أبواب المواقيت ب 2 ح 7 ، وفيهما : المسلخ
بدل : المسلح .
( 2 ) الدروس : 94 ، وهو في النهاية : 210 .
( 3 ) التهذيب 5 : 56 / 170 ، الوسائل 8 : 223 أبواب المواقيت ب 1 ح 6 .
( 4 ) الكافي 4 : 321 / 10 ، التهذيب 5 : 57 / 175 ، الوسائل 8 : 225 أبواب المواقيت ب 2
ح 2 ، وفيها : المسلخ بدل : المسلح .
( 5 ) الفقيه 2 : 198 / 905 ، الوسائل 8 : 228 أبواب المواقيت ب 5 ح 1 .
( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 446 .