ولأهل المدينة : مسجد الشجرة ،
شرح
تأخر التسمية عن وضعه ميقاتا ( 1 ) .
وأما ذات عرق فقال في القاموس : إنها بالبادية ميقات العراقيين ( 2 ) .
وقيل : إنها كانت قرية فخربت ( 3 ) . ونقل العلامة في المنتهى ( 4 ) عن سعيد بن
جبير أنه رأى رجلا يريد أن يحرم بذات عرق فأخذ بيده حتى أخرجه من
البيوت وقطع به الوادي فأتى به المقابر ثم قال : هذه ذات عرق الأولى ( 5 ) .
قوله : ( ولأهل المدينة مسجد الشجرة ) .
مقتضى العبارة أن الميقات نفس المسجد ، وهو ظاهر اختيار العلامة
- رحمه الله - في جملة من كتبه ( 6 ) . وجعل بعضهم الميقات الموضع المسمى
بذي الحليفة ، وهو موضع على ستة أميال من المدينة على ما قاله في
القاموس ( 7 ) ، وبه قطع الشهيد - رحمه الله - في اللمعة والدروس ( 8 ) ،
والمحقق الشيخ علي في حواشي القواعد وقال : إن جواز الإحرام من
الموضع المسمى بذي الحليفة وإن كان خارج المسجد لا يكاد يدفع ( 9 ) .
ويدل عليه إطلاق قوله عليه السلام في عدة أخبار صحيحة : " ووقت لأهل
المدينة ذا الحليفة " ( 10 ) لكن مقتضى رواية الحلبي الصحيحة عن الصادق
عليه السلام أن ذا الحليفة عبارة عن نفس المسجد فإنه عليه السلام قال فيها :
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 103 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 272 .
( 3 ) كما في مغني المحتاج 1 : 473 .
( 4 ) في " ح " : التذكرة .
( 5 ) المنتهى 2 : 671 ، وفي التذكرة 1 : 322 .
( 6 ) المنتهى 2 : 665 ، التذكرة 1 : 320 ، والقواعد 1 : 79 .
( 7 ) القاموس المحيط 3 : 133 .
( 8 ) اللمعة : 68 ، والدروس : 94 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 162 .
( 10 ) الوسائل 8 : 221 أبواب المواقيت ب 1 .