شرح
وكون فخ ليس ميقاتا للحج الواجب ، والأمر في ذلك هين .
وقد أجمع الأصحاب على أن هذه المواقيت الستة منصوصة من الرسول
صلى الله عليه وآله ، وأخبارهم ناطقة بذلك ، فروى الشيخ في الصحيح ،
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من تمام الحج
والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا
تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق -
بطن العقيق من قبل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف
قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقت لأهل المدينة
ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته
منزله " ( 1 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام :
" الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا ينبغي
لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج ، ووقت لأهل الشام الجحفة ،
ووقت لأهل نجد العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل
اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه
وآله " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي أيوب الخزاز قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول الله صلى الله عليه وآله أو
شئ صنعه الناس ؟ فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل
المدينة ذا الحليفة ، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة ،
ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل نجد
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 54 / 166 ، الوسائل 8 : 222 أبواب المواقيت ب 1 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 55 / 167 ، الوسائل 8 : 222 أبواب المواقيت ب 1 ح 3 .