ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ، ولا تسقط التضحية
استحبابا .
ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال أحدهما
على الآخر ،
شرح
وأقول : إن هذا الإشكال منتف على ما قررناه من عدم اعتبار الاستطاعة
من البلد وتحققها بمجرد التمكن من موضع الإقامة على الوجه المعتبر كما لا
يخفى .
قوله : ( ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ، ولا تسقط
التضحية استحبابا ) .
هذان الحكمان إجماعيان عندنا ، والمراد بالهدي هنا هدي التمتع ،
وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله ( 1 ) .قوله : ( ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بينة واحدة ) .
نبه بذلك على خلاف ابن أبي عقيل حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا
للقران وقال : من هذا شأنه لا يحل من عمرته حتى يحل من حجه إذا طاف
طواف الزيارة ، ولا يجوز قران الحج مع العمرة إلا لمن ساق الهدي ( 2 ) . وقد
تقدم الكلام في ذلك ( 3 ) .قوله : ( ولا إدخال أحدهما على الآخر ) .
بأن ينوي الإحرام بالحج قبل التحلل من العمرة ، أو بالعمرة قبل الفراغ
من أفعال الحج وإن تحلل فإن ذلك غير جائز عند علمائنا ، ونقل الشارح
فيه الاجماع ( 4 ) ، ويدل عليه مضافا إلى أن العبادات موقوفة على النقل ولم يرد
هامش
( 1 ) في ج 8 ص 15 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 80 .
( 3 ) راجع ص 192 .
( 4 ) المسالك 1 : 103 .