ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز ذلك
للقارن .
شرح
عليه ، لأنه عدول اختياري .
الثالث : المستفاد من الروايات المتقدمة توقف البقاء على الإحرام على
التلبية بعد ركعتي الطواف ، وعلى هذا فتكون التلبية مقتضية لعدم التحلل ،
لا أن التحلل يتحقق بالطواف ثم ينعقد الإحرام بالتلبية كما توهمه بعض
المتأخرين ( 1 ) . وذكر الشارح أن محلل التلبية بعد الطواف ( 2 ) . ولم أقف له
على مستند .
الرابع : ذكر جمع من الأصحاب أن المتمتع لو قدم طوافه للضرورة
وجب عليه تجديد التلبية ، وكذا لو طاف ندبا قبل الوقوف إن سوغنا له ذلك
كما هو الظاهر ، ويدل عليه إطلاق قوله عليه السلام في رواية زرارة : " من
طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل أحب أو كره " ( 3 ) لكنها قاصرة من حيث
السند ( 4 ) ، والروايتان الأخيرتان مختصتان بالقارن والمفرد ، والمسألة محل
تردد وطريق الاحتياط واضح .
قوله : ( ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ، ولا
يجوز ذلك للقارن ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده المصنف في
المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، قال : وزعم فقهاء الجمهور
أن نقل حج الإفراد إلى التمتع منسوخ ( 5 ) . وذكر الشارح أن هذه هي المتعة
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في الروضة البهية 2 : 212 .
( 2 ) المسالك 1 : 102 .
( 3 ) التهذيب 5 : 44 / 132 ، الوسائل 8 : 184 أبواب أقسام الحج ب 5 ح 5 .
( 4 ) لوقوع حسن بن علي بن فضال وابن بكير في طريقها وهما فطحيان - الفهرست : 47
و 106 .
( 5 ) المعتبر 2 : 797 .