شرح
الحج عمرة ( 1 ) . واختاره المصنف في كتبه الثلاثة ( 2 ) والعلامة في
المختلف ( 3 ) .
احتج الشيخ في التهذيب على أن المفرد يحل بالطواف والسعي ما لم
يجدد التلبية بما رواه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد الجوار فكيف أصنع ؟ قال : " إذا رأيت
الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج " فقلت له :
كيف أصنع إذا دخلت مكة ، أقيم إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت ؟ فقال :
" تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ،
ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة " فقلت : أليس كل
من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : " إنك تعقد
بالتلبية " ثم قال : " كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية " ( 4 ) .
وفي الموثق ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
" من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل أحب أو كره " ( 5 ) .
وفي الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : وسألته عن المفرد للحج ، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟
قال : " نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة
يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية " ( 6 )
قال الشيخ في التهذيب : قال محمد بن الحسن : وفقه هذا الحديث
أنه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ،
هامش
( 1 ) السرائر : 123 .
( 2 ) المعتبر 2 : 796 ، المختصر النافع : 80 .
( 3 ) المختلف : 262 .
( 4 ) التهذيب 5 : 45 / 137 ، الوسائل 8 : 206 أبواب أقسام الحج ب 16 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 44 / 132 ، الوسائل 8 : 184 أبواب أقسام الحج ب 5 ح 5 .
( 6 ) التهذيب 5 : 44 / 131 ، الوسائل 8 : 206 أبواب أقسام الحج ب 16 ح 2 .