ولو دخل القارن أو المفرد مكة وأراد الطواف جاز ،
شرح
تركه الناس حديثا ، ويقلدون بخيط أو سير " ( 1 ) .
قوله : ( ولو دخل القارن أو المفرد مكة وأراد الطواف جاز ) .
الظاهر أن المراد بالطواف هنا الواجب كما صرح به في
المعتبر ( 2 ) ، والمراد أنه يجوز للمفرد والقارن تقديم طوافهما على المضي إلى
عرفات ، ويمكن أن يريد به ما هو أعم من ذلك ليتناول الواجب والمندوب .
أما جواز طواف المندوب لهما فلأنه مقتضى الأصل ولا معارض له . وأما أنه
يجوز لهما تقديم الطواف الواجب فهو مذهب الأكثر ، وعزاه في المعتبر إلى
فتوى الأصحاب ( 3 ) ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها صحيحة حماد بن عثمان
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج ، أيعجل طوافه أو
يؤخره ؟ قال : " هو والله سواء ، عجله أو أخره " ( 4 ) وموثقة زرارة قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن المفرد يدخل مكة ، أيقدم طوافه أو يؤخره ؟
قال : " سواء " ( 5 ) .
ونقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم محتجا بإجماع علمائنا على
وجوب الترتيب ( 6 ) . وأجاب عنه في المنتهى بأن الشيخ ادعى الاجماع على
جواز التقديم فكيف يصح لدعوى الاجماع على خلافه ؟ ! قال : والشيخ
أعرف بمواضع الوفاق والخلاف ( 7 ) .
وربما ظهر من تخصيص الحكم بالقران والمفرد أن المتمتع لا يجوز له
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 209 / 952 ، الوسائل 8 : 200 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 9 .
( 2 ) المعتبر 2 : 793 .
( 3 ) المعتبر 2 : 793 .
( 4 ) الكافي 4 : 459 / 2 ، التهذيب 5 : 45 / 135 ، الوسائل 8 : 204 أبواب أقسام الحج
ب 14 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 459 / 1 ، التهذيب 5 : 45 / 134 ، الوسائل 8 : 204 أبواب أقسام الحج
ب 14 ح 2 .
( 6 ) السرائر : 135 .
( 7 ) المنتهى 2 : 709 .