لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا على قول ، وقيل : إنما
يحل المفرد دون السائق . والحق أنه لا يحل إلا بالنية ، لكن الأولى تجديد
التلبية عقيب صلاة الطواف .
شرح
أشهرهما المنع ، لما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي قال : سألته عن
الرجل يأتي المسجد الحرام يطوف بالبيت ؟ قال : " نعم ، ما لم يحرم " ( 1 )
ويمكن حمل النهي على الكراهة .
قوله : ( لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا على
قول ، وقيل : إنما يحل المفرد دون السائق . والحق أنه لا يحل إلا
بالنية ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في النهاية وموضع
من المبسوط إلى أن القارن والمفرد إذا طافا قبل المضي إلى عرفات الطواف
الواجب أو غيره جددا التلبية عند فراغهما من الطواف ، وبدونها يحلان
وينقلب حجهما عمرة ( 2 ) .
وقال في التهذيب : إن المفرد يحل بترك التلبية دون القارن ( 3 ) .
وقال المفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) : إن التلبية بعد الطواف تلزم القارن لا
المفرد . ولم يتعرضا للتحلل بترك التلبية ولا لعدمه .
ونقل عن ابن إدريس أنه أنكر ذلك وقال : إن التحلل إنما يحصل بالنية
لا بالطواف والسعي ، وليس تجديد التلبية بواجب ولا تركها مؤثرا في انقلاب
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 169 / 563 ، الوسائل 9 : 496 أبواب الطواف ب 83 ح 4 ، وفيهما بتفاوت
يسير .
( 2 ) النهاية : 208 ، والمبسوط 1 : 311 .
( 3 ) التهذيب 5 : 44 .
( 4 ) المقنعة : 61 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : 105 .