شرح
ذلك ، وقد قطع الأصحاب بأنه لا يجوز له تقديم طواف الحج ، وادعوا عليه
الاجماع ، استدلوا عليه بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال ، قلت : رجل
كان متمتعا فأهل بالحج ، قال : " لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن
هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف " ( 1 ) وهي مع
ضعف سندها باشتماله على عدة من الضعفاء معارضة بأخبار كثيرة دالة على
جواز التقديم مطلقا ، كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( 2 )
عليه السلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا
والمروة قبل خروجه إلى منى ، قال : " لا بأس به " ( 3 ) .
وصحيحة جميل إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم
طوافه وسعيه في الحج فقال : " هما سيان ، قدمت أو أخرت " ( 4 ) .
وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي الحسن عليه السلام : في
تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال : " هما سواء ، أخر ذلك أو
قدمه " يعني للمتمتع ( 5 ) .
وأجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حالة الضرورة ( 6 ) . وهو
بعيد ، مع أنه لا ضرورة إلى ارتكابه لانتفاء ما يصلح للمعارضة ، والمتجه
جواز التقديم مطلقا إن لم ينعقد الاجماع القطعي على خلافه .
وفي جواز الطواف المندوب للمتمتع قبل الخروج إلى منى قولان ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 130 / 429 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 5 ، ورواها في
الكافي 4 : 458 / 4 .
( 2 ) في " م " و " ح " زيادة : الرضا .
( 3 ) التهذيب 5 : 131 / 430 ، الاستبصار 2 : 229 / 794 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام
الحج ب 13 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 244 / 1168 ، التهذيب 5 : 477 / 1685 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام
الحج ب 13 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 244 / 1167 ، الوسائل 9 : 474 أبواب الطواف ب 64 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 131 ، الاستبصار 2 : 230 .