تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ذلك ، وقد قطع الأصحاب بأنه لا يجوز له تقديم طواف الحج ، وادعوا عليه الاجماع ، استدلوا عليه بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال ، قلت : رجل كان متمتعا فأهل بالحج ، قال : " لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف " ( 1 ) وهي مع ضعف سندها باشتماله على عدة من الضعفاء معارضة بأخبار كثيرة دالة على جواز التقديم مطلقا ، كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( 2 ) عليه السلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، قال : " لا بأس به " ( 3 ) . وصحيحة جميل إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقال : " هما سيان ، قدمت أو أخرت " ( 4 ) . وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي الحسن عليه السلام : في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال : " هما سواء ، أخر ذلك أو قدمه " يعني للمتمتع ( 5 ) . وأجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حالة الضرورة ( 6 ) . وهو بعيد ، مع أنه لا ضرورة إلى ارتكابه لانتفاء ما يصلح للمعارضة ، والمتجه جواز التقديم مطلقا إن لم ينعقد الاجماع القطعي على خلافه . وفي جواز الطواف المندوب للمتمتع قبل الخروج إلى منى قولان ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 130 / 429 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 5 ، ورواها في الكافي 4 : 458 / 4 . ( 2 ) في " م " و " ح " زيادة : الرضا . ( 3 ) التهذيب 5 : 131 / 430 ، الاستبصار 2 : 229 / 794 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 3 . ( 4 ) الفقيه 2 : 244 / 1168 ، التهذيب 5 : 477 / 1685 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام الحج ب 13 ح 1 . ( 5 ) الفقيه 2 : 244 / 1167 ، الوسائل 9 : 474 أبواب الطواف ب 64 ح 3 . ( 6 ) التهذيب 5 : 131 ، الاستبصار 2 : 230 .