وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا .
والتقليد : أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه .
والإشعار والتقليد للبدن ويختص البقر والغنم بالتقليد
شرح
قوله : ( وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ) .
هذا في قوة الاستثناء مما قبله ، والمراد أنه يشعرها في الأيمن إلا أن
يكون معه بدن ، فإنه يدخل بينها ويشعر هذه في يمينها وهذه في شمالها ، من
غير أن يرتبها ترتيبا يوجب الإشعار في اليمين . والمستند في ذلك ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر
هذه من الشق الأيمن ، ويشعر هذه من الشق الأيسر ، ولا يشعرها أبدا حتى
يتهيأ للإحرام ، فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الإحرام ، وهو بمنزلة
التلبية ) ( 1 ) .
قوله : ( والتقليد أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه ) .
الظاهر أن الفعل وهو صلى مبني للمعلوم وضميره المستتر يعود إلى
السائق ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار :
" تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية " ( 2 )
ويكفي مسمى الصلاة ولو نافلة .
قوله : ( والإشعار والتقليد للبدن ، ويختص البقر والغنم
بالتقليد ) .
لضعفهما من الإشعار ، ولما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كان الناس يقلدون الغنم والبقر ، وإنما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 43 / 128 ، الوسائل 8 : 201 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 19 .
( 2 ) الفقيه 2 : 209 / 956 ، الوسائل 8 : 200 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 11 .