وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من
الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه .
شرح
فهي موجودة في أخبارنا ، لكن لا دلالة لها على ما ذكره ابن أبي عقيل بوجه ،
لأن الجمع بينهما في النية مندوب إليه في عمرة التمتع لدخول العمرة في
الحج ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
قوله : ( وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق
سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه ) .
سيأتي إن شاء الله تعالى أن الإحرام بثلاثة أشياء : التلبية ،
والإشعار ، والتقليد ، وأنه متى بدأ بالتلبية كان الإشعار أو التقليد مستحبا .
ويدل على الحكم الأول روايات : منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ،
والإشعار ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم " ( 2 ) .
وأما استحباب الإشعار أو التقليد بعد التلبية فلم نقف فيه على نص
بالخصوص ، ولعل إطلاق الأمر بهما كاف في ذلك .
وذكر الأصحاب أن الإشعار أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن
ويلطخ صفحته بدم إشعاره ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي : " والإشعار أن يطعن
في سنامها بحديدة حتى يدميها " ( 4 ) وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البدنة كيف نشعرها ؟ قال : " تشعرها وهي
باركة ، وتنحرها وهي قائمة ، وتشعرها من جانبها الأيمن ، ثم تحرم إذا قلدت
أو أشعرت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 257 .
( 2 ) التهذيب 5 : 43 / 129 ، الوسائل 8 : 202 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 20 .
( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 209 ، والمحقق في المعتبر 2 : 792 ، والشهيد الثاني
في الروضة البهية 2 : 211 .
( 4 ) التهذيب 5 : 42 / 124 ، الوسائل 8 : 201 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 16 .
( 5 ) الكافي 4 : 297 / 4 ، الوسائل 8 : 201 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 18 .