شرح
عليه السلام إنه قال في القارن : " لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه
طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعي بين الصفا
والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، وسعي
بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس أفضل من المفرد إلا بسياق
الهدي " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه
إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ،
وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج " ( 3 ) .
وجه الدلالة أنه عليه السلام حصر أفعال حج القران فيما ذكره ، فتكون
أفعال العمرة خارجة عنه ، وجعل امتياز القران عن الإفراد بسياق الهدي خاصة
فلا يكون غيره معتبرا .
وأوضح من ذلك دلالة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل بن
يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " القارن الذي يسوق الهدي عليه
طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وينبغي به أن يشترط على
ربه إن لم تكن حجة فعمرة " ( 4 ) .
احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه ( 5 ) بما روي أن عليا عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 41 / 122 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 12 .
( 2 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 42 / 123 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2
ح 10 .
( 3 ) التهذيب 5 : 42 / 124 ، الوسائل 8 : 154 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 5 : 43 / 125 ، الوسائل 8 : 150 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 3 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 259 .