تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
عليه السلام إنه قال في القارن : " لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء " ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس أفضل من المفرد إلا بسياق الهدي " ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج " ( 3 ) . وجه الدلالة أنه عليه السلام حصر أفعال حج القران فيما ذكره ، فتكون أفعال العمرة خارجة عنه ، وجعل امتياز القران عن الإفراد بسياق الهدي خاصة فلا يكون غيره معتبرا . وأوضح من ذلك دلالة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وينبغي به أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة " ( 4 ) . احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه ( 5 ) بما روي أن عليا عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 41 / 122 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 12 . ( 2 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 42 / 123 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 5 : 42 / 124 ، الوسائل 8 : 154 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 6 . ( 4 ) التهذيب 5 : 43 / 125 ، الوسائل 8 : 150 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 3 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 259 .