تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه .
شرح
دون الميقات فلا خلاف فيه أيضا . وذكر المصنف في المعتبر أن المعتبر القرب إلى عرفات ( 7 ) . والمصرح به في الأخبار الكثيرة هو القرب إلى مكة كما سيجئ في محله . وعلى ما اعتبره المصنف من مراعاة القرب إلى عرفات فأهل مكة يحرمون من منزلهم ، لأن دويرتهم أقرب من الميقات إليها ، وعلى اعتبار مكة فالحكم كذلك ، إلا أن الأقربية لا تتم لاقتضائها المغايرة بينهما ، وظاهر العلامة في التذكرة دعوى الاجماع على ذلك ، فإنه قال : أهل مكة يحرمون للحج من مكة وللعمرة من أدنى الحل ، سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم ، لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا ( 2 ) . قوله : ( وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب . وقال ابن أبي عقيل : القارن من ساق وجميع بين الحج والعمرة ، فلا يتحلل منها حتى يتحلل بالحج ( 3 ) . ونحوه قال الجعفي ( 4 ) . وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ في الخلاف أنه قال : إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد صار محلا ، فإن كان ساق هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا ، ثم قال : وبه قال ابن أبي عقيل ( 5 ) . ومقتضاه أن المتمتع السائق قارن ، والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب . لنا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 786 . ( 2 ) التذكرة 1 : 322 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 259 . ( 4 ) نقله عنه الشهيد في الدروس : 91 . ( 5 ) المعتبر 2 : 791 . الخلاف 1 : 428 .