وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي
عند إحرامه .
شرح
دون الميقات فلا خلاف فيه أيضا .
وذكر المصنف في المعتبر أن المعتبر القرب إلى عرفات ( 7 ) . والمصرح
به في الأخبار الكثيرة هو القرب إلى مكة كما سيجئ في محله .
وعلى ما اعتبره المصنف من مراعاة القرب إلى عرفات فأهل مكة
يحرمون من منزلهم ، لأن دويرتهم أقرب من الميقات إليها ، وعلى اعتبار مكة
فالحكم كذلك ، إلا أن الأقربية لا تتم لاقتضائها المغايرة بينهما ، وظاهر
العلامة في التذكرة دعوى الاجماع على ذلك ، فإنه قال : أهل مكة يحرمون
للحج من مكة وللعمرة من أدنى الحل ، سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم ،
لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا ( 2 ) .
قوله : ( وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق
الهدي عند إحرامه ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . وقال ابن أبي عقيل : القارن من
ساق وجميع بين الحج والعمرة ، فلا يتحلل منها حتى يتحلل بالحج ( 3 ) .
ونحوه قال الجعفي ( 4 ) . وحكى المصنف في المعتبر عن الشيخ في الخلاف
أنه قال : إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد صار محلا ، فإن كان ساق
هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا ، ثم قال : وبه قال ابن أبي عقيل ( 5 ) .
ومقتضاه أن المتمتع السائق قارن ، والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب .
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 786 .
( 2 ) التذكرة 1 : 322 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 259 .
( 4 ) نقله عنه الشهيد في الدروس : 91 .
( 5 ) المعتبر 2 : 791 . الخلاف 1 : 428 .