تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولو قيل : بالجواز لم يلزمهم هدي .
وشروطه ثلاثة النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن يعقد إحرامه من ميقاته ، أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات .
شرح
احتج الشيخ على ما نقل عنه بأن المتمتع أتى بصورة الإفراد وزيادة غير منافية فوجب أن يجزيه ( 1 ) . وأجاب عنه في المعتبر بأنا لا نسلم أنه أتى بصورة الإفراد ، وذلك لأنه أخل بالإحرام للحج من ميقاته وأوقع مكانه العمرة وليس مأمورا بها ، فوجب أن لا يجزيه ( 2 ) . وهو حسن . وقد بينا فيما سبق أن موضع الخلاف حج الاسلام ، أما المتطوع بالحج والناذر له مطلقا فيتخير بين الأنواع الثلاثة ، قوله : ( ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي ) . بل الأصح اللزوم ، تمسكا بالعموم ، وبه قطع المصنف في باب الهدي من غير نقل خلاف ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) . قوله : ( وشروطه ثلاثة : النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن يعقد إحرامه من ميقاته أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ) . الكلام في النية كما سبق في حج التمتع . وأما اشتراط وقوعه في أشهر الحج فقال في المعتبر : إن عليه اتفاق العلماء ( 4 ) . ويدل عليه قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 5 ) أي وقته وأما اشتراط عقد إحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كان منزله
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 306 . ( 2 ) المعتبر 2 : 786 . ( 3 ) في ج 8 ص 16 . ( 4 ) المعتبر 2 : 786 . ( 5 ) البقرة : 197 .