ولو قيل : بالجواز لم يلزمهم هدي .
وشروطه ثلاثة النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن يعقد إحرامه
من ميقاته ، أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات .
شرح
احتج الشيخ على ما نقل عنه بأن المتمتع أتى بصورة الإفراد وزيادة غير
منافية فوجب أن يجزيه ( 1 ) .
وأجاب عنه في المعتبر بأنا لا نسلم أنه أتى بصورة الإفراد ، وذلك لأنه
أخل بالإحرام للحج من ميقاته وأوقع مكانه العمرة وليس مأمورا بها ، فوجب
أن لا يجزيه ( 2 ) . وهو حسن .
وقد بينا فيما سبق أن موضع الخلاف حج الاسلام ، أما المتطوع بالحج
والناذر له مطلقا فيتخير بين الأنواع الثلاثة ،
قوله : ( ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي ) .
بل الأصح اللزوم ، تمسكا بالعموم ، وبه قطع المصنف في باب الهدي
من غير نقل خلاف ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
قوله : ( وشروطه ثلاثة : النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن
يعقد إحرامه من ميقاته أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ) .
الكلام في النية كما سبق في حج التمتع .
وأما اشتراط وقوعه في أشهر الحج فقال في المعتبر : إن عليه اتفاق
العلماء ( 4 ) . ويدل عليه قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 5 ) أي وقته
وأما اشتراط عقد إحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كان منزله
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 306 .
( 2 ) المعتبر 2 : 786 .
( 3 ) في ج 8 ص 16 .
( 4 ) المعتبر 2 : 786 .
( 5 ) البقرة : 197 .