شرح
المراد أنه هل يجوز لأهل مكة ومن في حكمهم أن يؤدوا فرضهم من
حج الاسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلا الإفراد أو القران ؟ وقد اختلف
الأصحاب في ذلك ، فذهب الشيخ في أحد قوليه ( 1 ) ، وابنا بابويه ( 2 ) ، وابن
أبي عقيل ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) إلى أن ذلك غير جائز . وبه قطع المصنف في
المعتبر ( 5 ) . وللشيخ قول آخر بالجواز ( 6 ) . وهو ضعيف .
لنا قوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد
الحرام ) ( 7 ) فإنه يدل بمفهومه على أن الحاضر ليس له ذلك ، وما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن علي بن جعفر قال ، قلت لأخي موسى بن جعفر
عليه السلام : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : " لا يصلح أن
يتمتعوا ، لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد
الحرام ) ( 8 ) .
أو في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل
سرف متعة ، وذلك لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
المسجد الحرام ) ) ( 9 ) والأخبار الواردة بذلك كثيرة .
هامش
( 1 ) النهاية : 206 .
( 2 ) الصدوق في الهداية : 54 ، وحكاه عنهما في المختلف : 260 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 260 .
( 4 ) السرائر : 121 .
( 5 ) المعتبر 2 : 785 .
( 6 ) المبسوط 1 : 306 .
( 7 ) البقرة : 196 .
( 8 ) التهذيب 5 : 32 / 97 ، الاستبصار 2 : 157 / 515 ، الوسائل 8 : 186 أبواب أقسام الحج
ب 6 ح 2 .
( 9 ) التهذيب 5 : 32 / 96 ، الاستبصار 2 : 157 / 514 ، الوسائل 8 : 186 أبواب أقسام الحج
ب 6 ح 1 .