تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
المراد أنه هل يجوز لأهل مكة ومن في حكمهم أن يؤدوا فرضهم من حج الاسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلا الإفراد أو القران ؟ وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب الشيخ في أحد قوليه ( 1 ) ، وابنا بابويه ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) إلى أن ذلك غير جائز . وبه قطع المصنف في المعتبر ( 5 ) . وللشيخ قول آخر بالجواز ( 6 ) . وهو ضعيف . لنا قوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 7 ) فإنه يدل بمفهومه على أن الحاضر ليس له ذلك ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر قال ، قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : " لا يصلح أن يتمتعوا ، لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 8 ) . أو في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ) ( 9 ) والأخبار الواردة بذلك كثيرة .
هامش
( 1 ) النهاية : 206 . ( 2 ) الصدوق في الهداية : 54 ، وحكاه عنهما في المختلف : 260 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 260 . ( 4 ) السرائر : 121 . ( 5 ) المعتبر 2 : 785 . ( 6 ) المبسوط 1 : 306 . ( 7 ) البقرة : 196 . ( 8 ) التهذيب 5 : 32 / 97 ، الاستبصار 2 : 157 / 515 ، الوسائل 8 : 186 أبواب أقسام الحج ب 6 ح 2 . ( 9 ) التهذيب 5 : 32 / 96 ، الاستبصار 2 : 157 / 514 ، الوسائل 8 : 186 أبواب أقسام الحج ب 6 ح 1 .