تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الأول ، وافتقر إلى استئنافه .
وهذا القسم أو القران فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب . فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز . وهل يجوز اختيارا ؟ قيل نعم ، وقيل : لا ، وهو أكثر .
شرح
يجزئه الإحرام الأول ، وافتقر إلى استئنافه ) . لا ريب في وجوب استئناف الإحرام من أدنى الحل ، لأن الإحرام من الحرم غير منعقد فلا يكون الخروج به إلى الحل كافيا ما لم يستأنف الإحرام منه كخروج المحل . قوله : ( وهذا القسم والقران فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب ) . قد تقدم أن الأظهر اعتبار ثمانية وأربعين ميلا ( 1 ) . والتقدير من منتهى عمارة مكة إلى منزله .قوله : ( فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز ) . تتحقق الضرورة المسوغة للعدول بخوف الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، أو خوف عدو بعده ، أو فوت الصحبة ( 2 ) كذلك . وهذا الحكم - أعني جواز عدول المكي إلى التمتع مع الضرورة - مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفا . ويدل عليه مضافا إلى العمومات فحوى ما دل على جواز عدول المتمتع إلى الحج الإفراد مع الضرورة ، فإن الضرورة إذا كانت مسوغة للعدول من الأفضل إلى المفضول كانت مسوغة للعكس بطريق أولى . قوله : ( وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أكثر ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 160 . ( 2 ) في " ح " : الصحة .