تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج .
شرح
أدنى الحل ومن أحد المواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وهو حسن . قال في التذكرة : وينبغي أن يحرم من الجعرانة ( 2 ) ، فإن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها ، فإن فاتته فمن التنعيم ( 3 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر عائشة بالإحرام منه ، فإن فاته فمن الحديبية ( 4 ) ( 5 ) . وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية وما أشبههما " ( 6 ) . والأولى الإحرام من أحد هذه الأماكن المنصوصة . وظاهر المنتهى لأنه لا خلاف في جواز الإحرام من أدنى الحل ( 6 ) ( 7 ) . وفي إجزاء ما خرج من الحل عن حد القرب عرفا وعن أحد المواقيت وجهان ، أظهرهما العدم . قوله : ( ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج ) . أي : ويجوز وقوع العمرة المفردة التي يجب الإتيان بها بعد الحج في غير أشهر الحج ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في المنتهى : والعمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة ، ولا نعرف فيه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 320 ، الدروس : 147 . ( 2 ) موضع بين مكة والطائف وهي على سبعة أميال من مكة وهي بالتخفيف - المصباح المنير : 102 . ( 3 ) موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة ويقال بينه وبين مكة أربعة أميال - المصباح المنير : 614 . ( 4 ) بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع - المصباح المنير : 123 . ( 5 ) التذكرة 1 : 320 . ( 6 ) الفقيه 2 : 276 / 1350 ، الوسائل 8 : 247 أبواب المواقيت ب 22 ح 1 . ( 7 ) المنتهى 2 : 668 .
مدارك الأحكام — صفحة 187 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث