ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج .
شرح
أدنى الحل ومن أحد المواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وهو
حسن .
قال في التذكرة : وينبغي أن يحرم من الجعرانة ( 2 ) ، فإن النبي صلى
الله عليه وآله اعتمر منها ، فإن فاتته فمن التنعيم ( 3 ) ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله أمر عائشة بالإحرام منه ، فإن فاته فمن الحديبية ( 4 ) ( 5 ) .
وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو
الحديبية وما أشبههما " ( 6 ) .
والأولى الإحرام من أحد هذه الأماكن المنصوصة . وظاهر المنتهى لأنه
لا خلاف في جواز الإحرام من أدنى الحل ( 6 ) ( 7 ) . وفي إجزاء ما خرج من الحل
عن حد القرب عرفا وعن أحد المواقيت وجهان ، أظهرهما العدم .
قوله : ( ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج ) .
أي : ويجوز وقوع العمرة المفردة التي يجب الإتيان بها بعد الحج في غير
أشهر الحج ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في
المنتهى : والعمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة ، ولا نعرف فيه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 320 ، الدروس : 147 .
( 2 ) موضع بين مكة والطائف وهي على سبعة أميال من مكة وهي بالتخفيف - المصباح
المنير : 102 .
( 3 ) موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة ويقال بينه وبين مكة أربعة أميال -
المصباح المنير : 614 .
( 4 ) بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع - المصباح المنير : 123 .
( 5 ) التذكرة 1 : 320 .
( 6 ) الفقيه 2 : 276 / 1350 ، الوسائل 8 : 247 أبواب المواقيت ب 22 ح 1 .
( 7 ) المنتهى 2 : 668 .