تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ،
يأتي بها من أدنى الحل .
شرح
وصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس أفضل من الفرد إلا بسياق الهدي " ( 1 ) . ولم يذكر المصنف في أفعال الحج العود إلى منى لرمي الجمار بناءا على ما ذكره سابقا من جواز الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق . قوله : ( وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ) . ربما أشعرت العبارة ونظائرها بلزوم العمرة المفردة لكل حاج مفرد ، وليس كذلك ، بل إنما تلزم في حج الاسلام دون الحج المندوب والمنذور إذا لم يتعلق النذر بالعمرة ، كما يدل عليه الأخبار الواردة بكيفية حج الإفراد . وقد صرح العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) بأن من استطاع الحج مفردا دون العمرة وجب عليه الحج دونها ، ثم يراعي الاستطاعة لها ، بل صرح الشارح - قدس سره - بوجوب العمرة خاصة لو استطاع لها دون الحج ( 4 ) . وذكر جمع من الأصحاب أن من نذر الحج لا يجب عليه العمرة إلا أن ينذر حج التمتع فيجب ، لدخولها فيه . وذلك كله مؤيد لما ذكرناه . قوله : ( يأتي بها من أدنى الحل ) . المراد بأدنى الحل أقربه إلى الحرم وألصقه به ، والمعتبر منه ما قارب الحرم عرفا . وخير العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس بين الإحرام من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 42 / 123 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 10 . ( 2 ) القواعد 1 : 91 . ( 3 ) كالشهيد في الدروس : 94 . ( 4 ) المسالك 1 : 146 .