وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ،
يأتي بها من أدنى الحل .
شرح
وصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا
يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا
والمروة كما يفعل المفرد ، وليس أفضل من الفرد إلا بسياق الهدي " ( 1 ) .
ولم يذكر المصنف في أفعال الحج العود إلى منى لرمي الجمار بناءا
على ما ذكره سابقا من جواز الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق .
قوله : ( وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ) .
ربما أشعرت العبارة ونظائرها بلزوم العمرة المفردة لكل حاج مفرد ،
وليس كذلك ، بل إنما تلزم في حج الاسلام دون الحج المندوب والمنذور إذا
لم يتعلق النذر بالعمرة ، كما يدل عليه الأخبار الواردة بكيفية حج الإفراد .
وقد صرح العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) بأن من استطاع الحج مفردا دون العمرة وجب
عليه الحج دونها ، ثم يراعي الاستطاعة لها ، بل صرح الشارح - قدس سره -
بوجوب العمرة خاصة لو استطاع لها دون الحج ( 4 ) .
وذكر جمع من الأصحاب أن من نذر الحج لا يجب عليه العمرة إلا أن
ينذر حج التمتع فيجب ، لدخولها فيه . وذلك كله مؤيد لما ذكرناه .
قوله : ( يأتي بها من أدنى الحل ) .
المراد بأدنى الحل أقربه إلى الحرم وألصقه به ، والمعتبر منه ما قارب
الحرم عرفا . وخير العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس بين الإحرام من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 42 / 123 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2
ح 10 .
( 2 ) القواعد 1 : 91 .
( 3 ) كالشهيد في الدروس : 94 .
( 4 ) المسالك 1 : 146 .