وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة .
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم
حاضت قبل أن تصلي الركعتين قال : " إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام
إبراهيم عليه السلام وقد قضت طوافها " ( 1 ) وفي الدلالة نظر ، وفي الحكم
إشكال ، والله تعالى أعلم .
قوله : ( وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة ) .
المراد أن عمرة التمتع تجزي عن العمرة المفردة ، بمعنى أنه لا يجب
على المكلف الجمع بينهما ، وهذا قول العلماء كافة ، حكاه في
المنتهى ( 2 ) . ويدل عليه روايات كثيرة ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن يعقوب بن شعيب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله
عز وجل : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 3 ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى
الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : " كذلك أمر رسول الله صلى الله عليه
وآله أصحابه " ( 4 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا
تمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة " ( 5 ) .
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : " نعم " قلت : فمن تمتع يجزي
عنه ؟ قال : " نعم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 397 / 1381 ، الوسائل 9 : 504 أبواب الطواف ب 88 ح 2 .
( 2 ) المنتهى 2 : 876 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) التهذيب 5 : 433 / 1504 ، الاستبصار 2 : 325 / 1151 ، الوسائل 10 : 243 أبواب
العمرة ب 5 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 433 / 1503 ، الاستبصار 2 : 325 / 1150 ، الوسائل 10 : 242 أبواب
العمرة ب 5 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 434 / 1506 ، الاستبصار 2 : 325 / 1153 . الوسائل 10 : 242 أبواب
العمرة ب 5 ح 3 .