وصورة الإفراد : أن يحرم من الميقات ، أو من حث يسوغ له
الإحرام بالحج ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثم إلى المشعر فيقف
به ، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ،
ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه .
شرح
قوله : ( وصورة الإفراد أن يحرم من الميقات أو من حيث يسوغ له
الإحرام بالحج ) .
المراد بالموضع الذي يسوغ منه الإحرام المجعول قسيما للميقات هو
دويرة أهل المفرد إن كانت أقرب إلى عرفات من الميقات كما صرح به
المصنف في المعتبر ( 1 ) ، لكن سيأتي في كلام المصنف جعل دويرة الأهل
أحد المواقيت الستة ( 2 ) ، وهو لا يلائم جعلها قسيما له .
ويمكن أن يريد بالموضع ما يمكن الإحرام منه غير المواقيت الستة ،
كما في ناسي الإحرام ونحوه ، فإنه يحرم مع تعذر العود إلى الميقات من
حيث أمكن ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
قوله : ( ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثم إلى المشعر فيقف
به ، ثم إلى منى فيقتضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ،
ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه ) .
المستند في ذلك الأخبار المستفيضة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام إنه قال : " وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت
وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف
الزيارة وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا أضحية " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 786 .
( 2 ) في ص 191 .
( 3 ) في ص 191 .
( 4 ) الكافي 4 : 298 / 1 ، التهذيب 5 : 44 / 131 ، الوسائل 8 : 156 أبواب أقسام الحج ب 2
ح 13 .