تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ الحديث ( 1 ) . ويستفاد من تقييد المصنف صحة المتعة بما إذا حصل العذر بعد إكمال الأربع أنه لو حصل قبله بطلت المتعة ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب ، ووجهه معلوم مما سبق . وللصدوق - رحمه الله قول بصحة المتعة والحال هذه ، لما رواه في الصحيح ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال : " تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت بقيته واعتدت بما مضى " ( 2 ) وهذه الرواية لا تدل على مطلوبه صريحا ، لأن اعتدادها بما مضى لا يقتضي صحة التمتع مع عدم الإتيان بالباقي قبل فوات الوقت . ولو حصل الحيض بعد الطواف وصلاة الركعتين صحت المتعة قطعا ، ووجب عليها الإتيان بالسعي والتقصير ، لعدم توقفهما على الطهارة ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال : " تسعى " قال : وسألته عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما قال : " تتم سعيها " ( 3 ) . ولو حاضت بعد الطواف وقبل صلاة الركعتين فقد صرح العلامة ( 4 ) وغيره ( 5 ) بأنها تترك الركعتين وتسعى وتقصر فإذا فرغت من المناسك قصتهما . واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ ، عن أبي الصباح الكناني قال :
هامش
( 1 ) في ص 179 . ( 2 ) الفقيه 2 : 241 / 1153 ، الوسائل 9 : 501 أبواب الطواف ب 85 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 5 : 395 / 1376 ، الاستبصار 2 : 315 / 1117 ، الوسائل 9 : 505 أبواب الطواف ب 89 ح 1 . ( 4 ) المنتهى 2 : 857 . ( 5 ) كالشيخ في النهاية : 276 . والمبسوط 1 : 331 .