شرح
أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ الحديث ( 1 ) .
ويستفاد من تقييد المصنف صحة المتعة بما إذا حصل العذر بعد إكمال
الأربع أنه لو حصل قبله بطلت المتعة ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب ، ووجهه
معلوم مما سبق .
وللصدوق - رحمه الله قول بصحة المتعة والحال هذه ، لما رواه في
الصحيح ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال :
" تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت بقيته واعتدت بما مضى " ( 2 ) وهذه الرواية لا
تدل على مطلوبه صريحا ، لأن اعتدادها بما مضى لا يقتضي صحة التمتع مع
عدم الإتيان بالباقي قبل فوات الوقت .
ولو حصل الحيض بعد الطواف وصلاة الركعتين صحت المتعة قطعا ،
ووجب عليها الإتيان بالسعي والتقصير ، لعدم توقفهما على الطهارة ، ولما
رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال : " تسعى "
قال : وسألته عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما قال : " تتم
سعيها " ( 3 ) .
ولو حاضت بعد الطواف وقبل صلاة الركعتين فقد صرح العلامة ( 4 )
وغيره ( 5 ) بأنها تترك الركعتين وتسعى وتقصر فإذا فرغت من المناسك قصتهما .
واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ ، عن أبي الصباح الكناني قال :
هامش
( 1 ) في ص 179 .
( 2 ) الفقيه 2 : 241 / 1153 ، الوسائل 9 : 501 أبواب الطواف ب 85 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 395 / 1376 ، الاستبصار 2 : 315 / 1117 ، الوسائل 9 : 505 أبواب
الطواف ب 89 ح 1 .
( 4 ) المنتهى 2 : 857 .
( 5 ) كالشيخ في النهاية : 276 . والمبسوط 1 : 331 .