شرح
والصدوقان ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) ، واستدلوا عليه بما
رواه الشيخ ، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع أبا
عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة : " إذا طافت بالبيت أربعة
أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا
والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الأخير " ( 5 ) .
وعن ابن مسكان ، عن إبراهيم ، عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال : " تتم طوافها ،
وليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك
لأنها زادت على النصف ، وقد مضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحج " ( 6 ) وفي
الروايتين قصور من حيث السند بالإرسال وجهالة المرسل .
وقال ابن إدريس : الذي تقتضيه الأدلة أنه إذا جاءها الحيض قبل جميع
الطواف فلا متعة لها ، وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان
فعمل عليهما ، وقد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد وإن كانت مسندة فكيف
بالمراسيل ( 7 ) .
وهذا القول لا يخلو من قوة ، لامتناع إتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع
التحلل . ويشهد له صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة حيث قال فيها :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل
هامش
( 1 ) الصدوق في المقنع : 84 وحكاه عن علي بن بابويه في المختلف : 316 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 694 .
( 3 ) المهذب 1 : 232 .
( 4 ) كأبي الصلاح في الكافي في الفقيه : 195 .
( 5 ) التهذيب 5 : 393 / 1370 ، الاستبصار 2 : 313 / 1111 ، الوسائل 9 : 503 أبواب
الطواف ب 86 ح 2 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 313 / 1112 ، الوسائل 9 : 502 أبواب الطواف ب 86 ح 1 .
( 7 ) السرائر : 147 .