تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها .
شرح
في ضعف السند . وأوضح ما وقفت عليه في ذلك سندا ومتنا ما رواه الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعن عبد الله بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها " ( 1 ) . والجواب أنه بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات السابقة المتضمنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين ، ومتى ثبت ذلك كان العدول أولى ، لصحة مستنده ، وصراحة دلالته ، وإجماع الأصحاب عليه كما عرفت ، والله تعالى أعلم . قوله : ( ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها ، وأتت بالسعي وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من صحة المتعة إذا تجدد العذر بعد طواف الأربع هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخان ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 445 / 1 ، الوسائل 9 : 497 أبواب الطواف ب 84 ح 1 . ( 2 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 69 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 331 ، والنهاية : 275 ، والاقتصاد : 311 .
مدارك الأحكام — صفحة 181 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث