ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية
المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها .
شرح
في ضعف السند .
وأوضح ما وقفت عليه في ذلك سندا ومتنا ما رواه الكليني ، عن عدة
من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
حفص بن البختري ، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن
رئاب وعن عبد الله بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت ما بينها وبين التروية فإن طهرت
طافت بالبيت وسعت ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم
سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت
البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت
فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ،
فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها " ( 1 ) .
والجواب أنه بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات
السابقة المتضمنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين ، ومتى ثبت ذلك
كان العدول أولى ، لصحة مستنده ، وصراحة دلالته ، وإجماع الأصحاب
عليه كما عرفت ، والله تعالى أعلم .
قوله : ( ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها ، وأتت
بالسعي وبقية المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من صحة المتعة إذا تجدد العذر بعد
طواف الأربع هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخان ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 445 / 1 ، الوسائل 9 : 497 أبواب الطواف ب 84 ح 1 .
( 2 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 69 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 331 ، والنهاية :
275 ، والاقتصاد : 311 .