شرح
له رواية عجلان أبي صالح فقال : " لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة "
فقلت : فهي على إحرامها أو تجدد إحراما للحج ؟ فقال : " لا ، هي على
إحرامها " فقلت : فعليها هدي ؟ فقال : " لا ، إلا أن تحب أن تتطوع " ثم
قال : " أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة " ( 1 ) .
قال في المنتهى : وهذا الحديث كما يدل على سقوط وجوب الدم يدل
على الاجتزاء بالإحرام الأول ، وأما اختلاف الإمامين عليهما السلام في فوات
المتعة فالضابط فيه ما تقدم من أنه إذا أدركت أحد الموقفين صحت متعتها إذا
كانت قد طافت وسعت ، وإلا فلا ، وقد تقدم البحث فيه ( 2 ) . هذا كلامه -
رحمه الله - وهو جيد .
ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن صفوان ،
عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المرأة تجئ
متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات فقال : " تصير
حجة مفردة وعليها دم أضحيتها " ( 3 ) .
حجة القول الآخر روايات ، منها ما رواه الكليني ، عن عجلان أبي
صالح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة متمتعة قدمت فرأت
الدم كيف تصنع ؟ قال : " تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها ، فإن
طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء
وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها ، فإذا قدمت مكة
طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حل
لها كل شئ ما خلا فراش زوجها " ( 4 ) وفي معناها روايات كثيرة لكنها مشتركة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 391 / 1366 ، الاستبصار 2 : 311 / 1107 ، الوسائل 8 : 216 أبواب أقسام
الحج ب 21 ح 14 .
( 2 ) المنتهى 2 : 856 .
( 3 ) الفقيه 2 : 240 / 1147 ، الوسائل 8 : 216 أبواب أقسام الحج 21 ح 13 .
( 4 ) الكافي 4 : 446 / 3 ، الوسائل 9 : 497 أبواب الطواف ب 84 ح 2 .