تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الاجماع وهذه عبارته : إذا دخلت المرأة مكة متمتعة طافت وسعت وقصرت ثم أحرمت بالحج كما يفعل الرجل سواء ، فإن حاضت قبل الطواف لم يكن لها أن تطوف بالبيت إجماعا ، لأن الطواف صلاة ، ولأنها ممنوعة من الدخول إلى المسجد ، وتنتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين ، فإن طهرت وتمكنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء الإحرام بالحج وإدراك عرفة صح لها التمتع ، وإن لم تدرك ذلك وضاق عليها الوقت أو استمر بها الحيض إلى وقت الوقوف بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 1 ) . ونحوه قال في التذكرة ( 2 ) . مع أن الشهيد في الدروس حكى عن علي بن بابويه وأبي الصلاح الحلبي وابن الجنيد قولا بأنها مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة مع طواف الحج ( 3 ) . والمعتمد الأول . لنا : ما رواه الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال : " تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة " قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة ( 4 ) . وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ فقال : " كان جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية " فقلت : جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال : " زوال الشمس " فذكرت
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 855 . ( 2 ) التذكرة 1 : 399 . ( 3 ) الدروس : 117 . ( 4 ) التهذيب 5 : 390 / 1363 ، الوسائل 8 : 214 أبواب أقسام الحج ب 21 ح 2 .