تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها المسجد وأفضله المقام . ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها ، وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه الهدي .
شرح
قوله : ( وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها المسجد ، وأفضله المقام ) . المراد ببطن مكة ما دخل عن شئ من بنائها . وقد أجمع العلماء كافة على أن ميقات حج التمتع مكة ، ويدل عليه روايات : منها صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين أهل بالحج ؟ فقال : " إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق " ( 1 ) . وأفضل مكة المسجد اتفاقا ، وأفضل المسجد مقام إبراهيم عليه السلام ، أو الحجر ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس ، فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحج " ( 2 ) . قوله : ( ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها ، وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه الهدي ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 455 / 4 ، التهذيب 5 : 166 / 555 ، الوسائل 8 : 246 أبواب المواقيت ب 21 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، التهذيب 5 : 167 / 557 ، الوسائل 8 : 246 أبواب المواقيت ب 21 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 169 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث