وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها المسجد وأفضله المقام .
ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها ،
وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه الهدي .
شرح
قوله : ( وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها المسجد ،
وأفضله المقام ) .
المراد ببطن مكة ما دخل عن شئ من بنائها . وقد أجمع العلماء كافة
على أن ميقات حج التمتع مكة ، ويدل عليه روايات : منها صحيحة عمرو بن
حريث الصيرفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين أهل بالحج ؟
فقال : " إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من
الطريق " ( 1 ) .
وأفضل مكة المسجد اتفاقا ، وأفضل المسجد مقام إبراهيم
عليه السلام ، أو الحجر ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة
معاوية بن عمار : " إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، ثم البس
ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند
مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس ، فصل
المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم
بالحج " ( 2 ) .
قوله : ( ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز
له التمتع بها ، وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه
الهدي ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 455 / 4 ، التهذيب 5 : 166 / 555 ، الوسائل 8 : 246 أبواب المواقيت
ب 21 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، التهذيب 5 : 167 / 557 ، الوسائل 8 : 246 أبواب المواقيت
ب 21 ح 1 .