وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة .
شرح
تعالى يقول : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا
فسوق ولا جدال في الحج ) ( 1 ) وهي شوال وذو العقدة وذو الحجة " ( 2 ) ونحوه
روى زرارة في الحسن ، عن الباقر عليه السلام ( 3 ) .
إذا تقرر ذلك فنقول : إنه يعتبر في الحج وقوع أفعاله في هذه الأشهر
إجماعا ، لقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) وتقديره : وقت الحج أو
أشهر الحج ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وإذا كان هذا الزمان
وقتا للحج لم يجز تقديمه عليه كما لا يجوز تأخيره عنه ، ويدل عليه روايات :
منها رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " الحج أشهر معلومات :
شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهن " ( 4 ) .
قوله : ( وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، ويدل عليه التأسي ، وقوله
عليه السلام : " دخلت العمرة في الحج " ( 5 ) فكما يعتبر وقوع أفعال الحج
كلها في العام الواحد ، فكذا العمرة . ولو بقي عليه إحرامه بالعمرة من غير
إتمام الأفعال إلى القابل لم يجز التمتع بها ، واحتمل في الدروس الاجزاء ثم
قال : ولو قلنا إنه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج ولما يحل لم
يجز ( 6 ) . وهو جيد .
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) التهذيب 5 : 445 / 1550 ، الوسائل 8 : 196 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 289 / 1 التهذيب 5 : 51 / 155 ، الاستبصار 2 : 161 / 527 ، الوسائل
8 : 196 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 289 / 1 التهذيب 5 : 51 / 155 ، الاستبصار 2 : 161 / 527 ، الوسائل
8 : 196 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 8 : 168 أبواب أقسام الحج
ب 2 ح 4 ، 27 ، 33 .
( 6 ) الدروس : 94 .