شرح
وقال الشيخ في الجمل ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) : وتسعة من ذي
الحجة ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إلى طلوع الفجر من يوم
النحر ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : وإلى طلوع الشمس من يوم النحر ( 5 ) .
قال العلامة في المنتهى : وليس يتعلق بهذا الاختلاف حكم ( 6 ) .
وقال في المختلف : التحقيق أن هذا نزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا
بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته ، فليس كمال ذي الحجة من أشهره ، لما
يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه ، وإن أرادوا بها ما يقع فيه
أفعال الحج فهي ثلاثة كملا ، لأن باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجة
فقط ظهر أن النزاع لفظي ( 7 ) . وهو حسن ، إذ لا خلاف في فوات الانشاء
بعدم التمكن من إدراك المشعر قبل زوال يوم النحر ، كما أنه لا خلاف في
وقوع بعض أفعال الحج كالطوافين والسعي والرمي في ذي الحجة بأسره .
وقد ظهر من ذلك أن هذا الاختلاف لا يترتب عليه حكم ، وأن النزاع
في هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ وهو أشهر الحج ، والظاهر
إطلاقها على مجموع الثلاثة حقيقة ، لأنها أقل الجمع ، ولما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 226 .
( 2 ) المهذب 1 : 213 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) .
( 4 ) المبسوط 1 : 308 ، والخلاف 1 : 417 .
( 5 ) السرائر : 122 .
( 6 ) المنتهى 2 : 664 .
( 7 ) المختلف : 260 .