تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وقال الشيخ في الجمل ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) : وتسعة من ذي الحجة ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إلى طلوع الفجر من يوم النحر ( 4 ) . وقال ابن إدريس : وإلى طلوع الشمس من يوم النحر ( 5 ) . قال العلامة في المنتهى : وليس يتعلق بهذا الاختلاف حكم ( 6 ) . وقال في المختلف : التحقيق أن هذا نزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته ، فليس كمال ذي الحجة من أشهره ، لما يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه ، وإن أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي ثلاثة كملا ، لأن باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجة فقط ظهر أن النزاع لفظي ( 7 ) . وهو حسن ، إذ لا خلاف في فوات الانشاء بعدم التمكن من إدراك المشعر قبل زوال يوم النحر ، كما أنه لا خلاف في وقوع بعض أفعال الحج كالطوافين والسعي والرمي في ذي الحجة بأسره . وقد ظهر من ذلك أن هذا الاختلاف لا يترتب عليه حكم ، وأن النزاع في هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ وهو أشهر الحج ، والظاهر إطلاقها على مجموع الثلاثة حقيقة ، لأنها أقل الجمع ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 226 . ( 2 ) المهذب 1 : 213 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) . ( 4 ) المبسوط 1 : 308 ، والخلاف 1 : 417 . ( 5 ) السرائر : 122 . ( 6 ) المنتهى 2 : 664 . ( 7 ) المختلف : 260 .