شرح
والعلامة في جملة من كتبه ( 1 ) ، والشهيد في الدروس ( 2 ) صرحوا بأن من أراد
التطوع بالحج كان محيرا بين الأنواع الثلاثة ، لكن التمتع أفضل . ويدل على
ذلك روايات كثيرة : منها صحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " المتعة والله أفضل ، وبها نزل القرآن وجرت السنة " ( 3 ) .
وصحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عيسى ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام أي أنواع الحج أفضل فقال : " المتعة ، وكيف يكون شيئا أفضل
منها ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت
فعلت كما فعل الناس ! " ( 4 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
قرنت العام وسقت الهدي فقال : " ولم فعلت ذلك ؟ ! التمتع والله أفضل ،
لا تعودن " ( 5 ) .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام في السنة التي حج فيها وذلك سنة اثنتي عشرة ومائتين فقلت :
جعلت فداك بأي شئ دخلت مكة ، مفردا أو متمتعا ؟ فقال : " متمتعا "
فقلت أيما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ؟
فقال : " كان أبو جعفر عليه السلام يقول : التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل
من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 662 .
( 2 ) الدروس : 91 .
( 3 ) التهذيب 5 : 29 / 88 ، الاستبصار 2 : 154 / 506 ، الوسائل 8 : 180 أبواب أقسام الحج
ب 4 ح 15 .
( 4 ) الكافي 4 : 291 / 3 ، الفقيه 2 : 204 / 935 ، التهذيب 5 : 29 / 89 ، الاستبصار 2 :
154 / 507 ، الوسائل 8 : 180 أبواب أقسام الحج ب 4 ح 16 .
( 5 ) التهذيب 5 : 29 / 90 ، الاستبصار 2 : 154 / 508 ، الوسائل 8 : 180 أبواب أقسام الحج
ب 4 ح 17 .