ا
لمقدمة الثالثة : في أقسام الحج
وهي تمتع ، وقران ، وإفراد
شرح
فيما خالف الأصل على موضع الوفاق .
قوله : ( المقدمة الثالثة : في أقسام الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ،
وقران ، وإفراد ) .
هذا موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها ما رواه
الشيخ في الحسن ، عن معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : " الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى
الحج ، وبها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والفضل فيها ، ولا نأمر
الناس إلا بها " ( 1 ) .
وعن منصور الصيقل قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " الحج عندنا
على ثلاثة أوجه : حاج متمتع ، وحاج مقرن سائق للهدي ، وحاج مفرد
للحج " ( 2 ) .
قال في المعتبر : ويدل على الحصر أن العمرة إما أن تتقدم على الحج
مع اتفاق شروط التمتع ، أو يبدأ بالحج ، والأول تمتع ، والثاني إفراد ، ثم
إن الإفراد إما أن ينضم إليه سياق أو لا يضم ، والأول قران ، والثاني
إفراد ( 3 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ولا يخلو من تسامح ، فإن الدليل على
الحصر في الحقيقة النصوص المتضمنة لهذا التقسيم لا نفس التقسيم .
ووجه التسمية أما في الإفراد ، فلانفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه بها .
وأما القران فلاقتران الإحرام بسياق الهدي .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 24 / 72 ، الاستبصار 2 : 153 / 504 ، الوسائل 8 : 148 أبواب أقسام الحج
ب 1 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 24 / 73 ، الاستبصار 2 : 153 / 505 ، الوسائل 8 : 149 أبواب أقسام الحج
ب 1 ح 2 ، ورواه في الكافي 4 : 291 / 2 ، والفقيه 203 / 926 .
( 3 ) المعتبر 2 : 779 .