بقدر ما يعلم أنه يدرك الوقوف ، ثم يأتي عرفات فيقف بها إلى الغروب ،
ثم يفيض إلى المشعر فيقف بعد طلوع الفجر ، ثم يفيض إلى منى
فيحلق بها يوم النحر ويذبح هديه ويرمى جمرة العقبة .
ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده ، فطاف طواف الحج وصلى
ركعتيه وسعى سعيه ، وطاف طواف النساء وصلى ركعتيه ، ثم عاد إلى منى
لرمي ما تخلف عليه من الجمار .
وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله
يوم الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال . وإن أقام إلى النفر الثاني جاز
أيضا ، وعاد إلى مكة للطوافين والسعي .
شرح
من مكة يوم التروية على الأفضل ، وإلا بقدر ما يعلم أنه يدرك الوقوف ،
ثم يأتي عرفات فيقف بها إلى الغروب ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به
بعد طلوع الفجر ، ثم يفيض إلى منى فيحلق بها يوم النحر ، ويذبح
هديه ، ويرمي جمرة العقبة ، ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده فطاف
طواف الحج وصلى ركعتيه وسعى سعيه ، وطاف طواف النساء وصلى
ركعتيه ، ثم عاد إلى منى ليرمي ما تخلف عليه من الجمار ، وإن شاء
أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني
عشر ، ثم ينفر بعد الزوال . وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا ، وعاد
إلى مكة للطوافين والسعي ) .
هذه الصورة متفق عليها بين الأصحاب في الجملة ، وكان ينبغي أن
يذكر المبيت ليلة العاشر بالمشعر فإنه واجب ، وكذا الأكل من الهدي فإنه
واجب عند المصنف ، وتقييد النفر في الأول بمن اتقى الصيد والنساء ، وإنما
ترك ذلك اعتمادا على ما سيجئ من التفصيل .
لكن حكمه - رحمه الله - بجواز الإقامة بمنى أيام التشريق قبل الطوافين