شرح
إدريس ( 1 ) والمصنف ومن تأخر عنه ( 2 ) إلى وجوب اخراجها من الأصل أيضا
كحج الاسلام ، لما أشار إليه المصنف من تساويهما في كونهما دينا ، وهو
إنما يتم بعد قيام الدليل على وجوب قضائهما من التركة ، ولم نقف في ذلك
على رواية سوى رواية ضريس التي أوردها المصنف - رحمه الله - وقد بينا فيما
سبق أن الحج ليس واجبا ماليا بل هو واجب بدني وإن توقف على المال مع
الحاجة إليه كما تتوقف الصلاة عليه كذلك ، وإنما وجب قضاء حج الاسلام
بالنصوص الصحيحة المستفيضة ( 3 ) ، وإلحاق حج النذر به يتوقف على
الدليل .
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب : يجب اخراج المنذورة من
الثلث ( 4 ) ، واحتج عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن ضريس بن
أعين قال : سألت أبا جعفر عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر في شكر
ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام وقبل أن يفي
لله بنذره فقال : " إن كان ترك مالا حج عنه حجة الاسلام من جميع ماله
ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة
الاسلام حج عنه حجة الاسلام مما ترك وحج عنه وليه النذر ، فإنما هو دين
عليه " ( 5 ) .
وأجاب عنها في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت ( 6 ) .
وهو يتوقف على وجود المعارض .
هامش
( 1 ) السرائر : 153 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 872 .
( 3 ) الوسائل 8 : 49 أبواب وجوب الحج ب 28 .
( 4 ) النهاية : 283 ، والمبسوط 1 : 306 ، والتهذيب 5 : 406 .
( 5 ) التهذيب 5 : 406 / 1413 ، الوسائل 8 : 51 أبواب وجوب الحج ب 29 ح 1 ، ورواه في
الفقيه 2 : 263 / 1280 .
( 6 ) المختلف : 321 .