الثامنة : من عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات بعد الاستقرار
أخرجت الاسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث . ولو ضاق المال
إلا عن حجة الاسلام اقتصر عليها ، ويستحب أن يحج عنه النذر . ومنهم
من سوى بين المنذورة وحجة الاسلام في الإخراج من الأصل والقسمة مع
قصور التركة ، وهو أشبه . وفي الرواية : إذا نذر أن يحج رجلا ومات
وعليه حجة الاسلام أخرجت حجة الاسلام من الأصل ، وما نذره من
الثلث ، والوجه التسوية لأنهما دين .
شرح
المراد بالوجوب هنا المالي ، كالحج والزكاة والكفارة وسائر الديون ،
ولا ريب في تقديمه على الوصايا المتبرع بها ، لخروجه من الأصل .
ولو أوصى بالحج وغيره من الواجبات المالية فالمشهور بين الأصحاب
قسمة التركة على الجميع بالحصص ، لأنها ديون لزمت الذمة وليس أحدها
أولى فوجب قسمة التركة بينها ، وحكى العلامة في التذكرة عن بعض علمائنا
قولا بتقديم الحج ، لأولويته ( 1 ) . وهو ضعيف .
قوله : ( الثامنة : من عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات بعد
الاستقرار أخرجت حجة الاسلام من الأصل والمنذورة من الثلث ، ولو
ضاق المال إلا عن حجة الاسلام اقتصر عليها ، ويستحب أن يحج عنه
النذر ، ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الاسلام في الإخراج من
الأصل والقسمة مع قصور التركة ، وهو أشبه ، وفي الرواية : إذا نذر أن
يحج رجلا ومات وعليه حجة الاسلام أخرجت حجة الاسلام من الأصل
وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية ، لأنهما دين ) .
أما وجوب اخراج حج الاسلام من الأصل فهو موضع نص
ووفاق ، وإنما الخلاف في حج النذر ، فذهب جمع من الأصحاب منهم ابن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 308 .