تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الثامنة : من عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات بعد الاستقرار أخرجت الاسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث . ولو ضاق المال إلا عن حجة الاسلام اقتصر عليها ، ويستحب أن يحج عنه النذر . ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الاسلام في الإخراج من الأصل والقسمة مع قصور التركة ، وهو أشبه . وفي الرواية : إذا نذر أن يحج رجلا ومات وعليه حجة الاسلام أخرجت حجة الاسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية لأنهما دين .
شرح
المراد بالوجوب هنا المالي ، كالحج والزكاة والكفارة وسائر الديون ، ولا ريب في تقديمه على الوصايا المتبرع بها ، لخروجه من الأصل . ولو أوصى بالحج وغيره من الواجبات المالية فالمشهور بين الأصحاب قسمة التركة على الجميع بالحصص ، لأنها ديون لزمت الذمة وليس أحدها أولى فوجب قسمة التركة بينها ، وحكى العلامة في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بتقديم الحج ، لأولويته ( 1 ) . وهو ضعيف . قوله : ( الثامنة : من عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات بعد الاستقرار أخرجت حجة الاسلام من الأصل والمنذورة من الثلث ، ولو ضاق المال إلا عن حجة الاسلام اقتصر عليها ، ويستحب أن يحج عنه النذر ، ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الاسلام في الإخراج من الأصل والقسمة مع قصور التركة ، وهو أشبه ، وفي الرواية : إذا نذر أن يحج رجلا ومات وعليه حجة الاسلام أخرجت حجة الاسلام من الأصل وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية ، لأنهما دين ) . أما وجوب اخراج حج الاسلام من الأصل فهو موضع نص ووفاق ، وإنما الخلاف في حج النذر ، فذهب جمع من الأصحاب منهم ابن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 308 .
مدارك الأحكام — صفحة 152 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث