وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البر ،
وقيل : يعود ميراثا .
شرح
لأجرة المثل صرفها الوارث إلى من شاء ممن يقوم بالحج ، وكذا إن نقص .
وإن كان أزيد كان ما يساوي أجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث .
السادسة : الصورة بحالها والحج مندوب ، وحكمها معلوم مما سبق من
احتساب الأجرة كلها من الثلث إلا مع الإجازة .
السابعة : أن لا يعين الأجير ولا الأجرة والحج واجب ، والواجب الحج
عنه من أصل المال بأقل ما يوجد من يحج به عنه .
الثامنة : الصورة بحالها والحج مندوب ، والأجرة هنا من الثلث إلا مع
الإجازة كما تقدم .
والحج في جميع هذه الصور من الميقات إلا أن ينص الموصي على
إرادة الحج من البلد ، أو تدل القرائن عليه كما هو المتعارف الآن .
ومن هنا يظهر عدم المنافاة بين حكم المصنف بالحج من البلد مع
الوصية ، والاكتفاء بقضائه بدونها من أقرب الأماكن .
ومع الوصية لا فرق بين الحج المندوب والواجب .
ولو قصر المال عن الحج من البلد وجب بحسب الممكن ، ولا يتعين
الميقات . وقد تقدم ما يعلم منه هذه الأحكام .
قوله : ( وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير أصلا صرف
في وجوه البر ، وقيل : يعود ميراثا ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من صرفه في وجوه البر هو المشهور
بين الأصحاب ، وبه قطع في المنتهى ، واستدل عليه بأن هذا القدر من المال
قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة ولا يمكن صرفه في الطاعة التي عينها