تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البر ، وقيل : يعود ميراثا .
شرح
لأجرة المثل صرفها الوارث إلى من شاء ممن يقوم بالحج ، وكذا إن نقص . وإن كان أزيد كان ما يساوي أجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث . السادسة : الصورة بحالها والحج مندوب ، وحكمها معلوم مما سبق من احتساب الأجرة كلها من الثلث إلا مع الإجازة . السابعة : أن لا يعين الأجير ولا الأجرة والحج واجب ، والواجب الحج عنه من أصل المال بأقل ما يوجد من يحج به عنه . الثامنة : الصورة بحالها والحج مندوب ، والأجرة هنا من الثلث إلا مع الإجازة كما تقدم . والحج في جميع هذه الصور من الميقات إلا أن ينص الموصي على إرادة الحج من البلد ، أو تدل القرائن عليه كما هو المتعارف الآن . ومن هنا يظهر عدم المنافاة بين حكم المصنف بالحج من البلد مع الوصية ، والاكتفاء بقضائه بدونها من أقرب الأماكن . ومع الوصية لا فرق بين الحج المندوب والواجب . ولو قصر المال عن الحج من البلد وجب بحسب الممكن ، ولا يتعين الميقات . وقد تقدم ما يعلم منه هذه الأحكام . قوله : ( وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير أصلا صرف في وجوه البر ، وقيل : يعود ميراثا ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من صرفه في وجوه البر هو المشهور بين الأصحاب ، وبه قطع في المنتهى ، واستدل عليه بأن هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة ولا يمكن صرفه في الطاعة التي عينها
مدارك الأحكام — صفحة 150 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث