تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
يعين الأجير دون الأجرة ، أو بالعكس ، ثم إما أن يكون الحج واجبا أو مندوبا فالصور ثمان : الأولى : أن يعين الأجير والأجرة معا ويكون الحج واجبا ، ويجب اتباع ما عينه الموصي ، ثم إن كانت الأجرة المعينة مقدار أجرة المثل أو أقل نفذت من الأصل ، وإن زادت كان أجرة المثل من الأصل والزيادة من الثلث إن لم تجز الورثة ، ولو امتنع الموصى له من الحج بطلت الوصية واستؤجر غيره بأقل ما يوجد من يحج به عنه . الثانية : الصورة بحالها والحج مندوب ، ويجب اخراج الوصية من الثلث إلا مع الإجازة فتنفذ من الأصل ، ولو امتنع الموصى له من الحج فالظاهر سقوطه ، لأن الوصية إنما تعلقت بذلك المعين فلا يتناول غيره . نعم لو علم تعلق غرض الموصي بالحج مطلقا وجب اخراجه ، لأن الوصية على هذا التقدير تكون في قوة شيئين ، فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر . الثالثة : أن يعين الأجير خاصة والحج واجب ، ويجب استيجاره بأقل أجرة يوجد من يحج بها عنه . واحتمل الشهيد في الدروس وجوب إعطائه أجرة مثله إن اتسع الثلث ( 1 ) . وهو حسن ، بل لا يبعد وجوب إجابته إلى ما طلب مطلقا مع اتساع الثلث ، تنفيذا للوصية بحسب الإمكان ، ويكون الزائد عن الأقل محسوبا من الثلث إلا مع الإجازة ، ولو امتنع الموصى له من الحج وجب استيجار غيره بمهما أمكن . الرابعة : الصورة بحالها والحج مندوب ، والكلام فيه كما سبق من احتساب الأجرة كلها من الثلث ، ولو امتنع الموصى له من القبول سقطت الوصية ، إلا إذا علم تعلق غرض الموصي بالحج مطلقا كما بيناه . الخامسة : أن يعين الأجرة خاصة والحج واجب ، فإن كانت مساوية
هامش
( 1 ) الدروس : 89 .
مدارك الأحكام — صفحة 149 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث