تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
السادسة : إذا أوصى أن يحج عنه وعين المبلغ ، فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقل صح واجبا كان أو مندوبا ، وإن كان أزيد وكان واجبا ولم يجز الورثة ، كانت أجرة المثل من أصل المال ، والزائد من الثلث . وإن كان ندبا حج عنه من بلده إن احتمل الثلث ، وإن قصر حج عنه من بعض الطريق ،
شرح
النقل فقد تمت الحجة لمن بدأ بالنية له ، واستحق الأجير الأجرة لقيامه بما اشترط عليه ( 1 ) . ويتوجه عليه ما ذكرناه . قال الشهيد في الشرح : ويمكن أن يحتج للشيخ برواية ابن أبي حمزة ، عن الصادق عليه السلام في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فحج عن نفسه قال : " هي عن صاحب المال " ( 2 ) قال رحمه الله : فإنه إذا كان يجزي عن المنوب لا مع نية الإحرام فلأن يجزي بنيته أولى . وأقول : إن هذه الرواية ضعيفة باشتراك ابن أبي حمزة بين الثقة والضعيف ، وفي التهذيب رواها عن علي بن أبي حمزة ، عن الحسين ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والحسين مشترك بين جماعة أيضا ، ومع ذلك فهي رواية شاذة متروكة الظاهر ، فلا يمكن التعليق بها في إثبات هذا الحكم . قوله : ( السادسة ، إذا أوصى أن يحج عنه وعين المبلغ ، فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقل صح واجبا كان أو مندوبا ، وإن كان أزيد وكان واجبا ولم يجز الورثة كانت أجرة المثل من أصل المال والزائد من الثلث ، وإن كان ندبا حج عنه من بلده إن احتمل الثلث ، وإن قصر عنه حج عنه من بعض الطريق ) . من أوصى بالحج فإما أن يعين الأجير والأجرة معا ، أو لا يعينهما ، أو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 777 . ( 2 ) التهذيب 5 : 461 / 1605 ، الوسائل 8 : 136 أبواب النيابة في الحج ب 22 ح 1 وفيهما : عن ابن أبي حمزة والحسين .