الخامسة : إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ، ثم نقل النية إليه
نفسه لم يصح . فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق
الأجرة ، ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما .
شرح
تفريع : لو تعدد من عنده الوديعة وعلموا بالحق جاز لكل منهم الإخراج
على الوجه المتقدم ، بل وجب كفاية . ولو توازعوا الأجرة جاز . ولو لم يعلم
بعضهم الحق تعين على العالم . ولو حجوا جميعا مع علم بعضهم ببعض
صح السابق خاصة وضمن اللاحق ، فإن أحرموا دفعة وقع الجميع عن
المنوب عنه ، قيل : ( 1 ) ويسقط من وديعة كل واحد ما يخصه من الأجرة
الموزعة ويغرم الباقي ( 2 ) . ولو انتفى العلم فلا ضمان مع الاجتهاد ، ولو
حصل العلم بعد الإحرام تحللوا ما عدا واحد بالقرعة .
قوله : ( الخامسة ، إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ثم نقل
النية إلى نفسه لم يصح ، فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه
ويستحق الأجرة ، ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما ) .
أما عدم جواز نقل النية إلى نفسه فقال الشهيد في الشرح : إنه لا نزاع
فيه ، لأن الإحرام قد انعقد عن المستأجر فلا يزول إلا بمحلل .
والأصح ما اختاره المصنف من عدم إجزاء الحج مع النقل عن
أحدهما ، أما عن النائب فلعدم صحة النقل اتفاقا ، وأما عن المنوب عنه
فلانتفاء النية في باقي الأفعال .
والقول بوقوعه عن المستأجر للشيخ ( 3 ) - رحمه الله - واختاره المصنف في
المعتبر ، واستدل عليه بأن ما فعله وقع عن المستأجر فلا يصح العدول بها
بعد إيقاعها ، وبأن أفعال الحج استحقت لغيره فلا يصح نقلها ، وإذا لم يصح
هامش
( 1 ) في " ض " زيادة : وقع الجميع عن المنوب عنه .
( 2 ) كما في المسالك 1 : 99 .
( 3 ) الخلاف 1 : 414 . المبسوط 1 : 299 .