الرابعة : لو كان عند انسان وديعة ومات صاحبها وعليه حجة
الاسلام وعرف أن الورثة لا يؤدون جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر
به ، لأنه خارج عن ملك الورثة .
شرح
إلى ما ذكره الأصحاب لا يخلو من قرب . والقول في اعتبار الحج من البلد أو
من الميقات كما مر ( 1 ) .
قوله : ( الرابعة ، لو كان عند انسان وديعة ومات صاحبها وعليه
حجة الاسلام وعلم أن الورثة لا يؤدون جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج
فيستأجر به ، لأنه خارج عن ملك الورثة ) .
الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن
بريد العجلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل استودعني
مالا فهلك وليس لوارثه شئ ولم يحج حجة الاسلام قال : " حج عنه وما
فضل فأعطهم " ( 2 ) .
واعتبر المصنف وغيره ( 3 ) في جواز الإخراج علم المستودع أن الورثة لا
يؤدون وإلا وجب استئذانهم ، وهو جيد ، لأن مقدار أجرة الحج وإن كان
خارجا عن ملك الورثة إلا أن الوراث مخير في جهات القضاء ، وله الحج بنفسه
والاستقلال بالتركة والاستئجار بدون أجرة المثل ، فيقتصر في منعه من التركة
على موضع الوفاق .
واعتبر في التذكرة مع ذلك أمن الضرر ، فلو خاف على نفسه أو ماله لم
يجز له ذلك . وهو حسن ، واعتبر أيضا عدم التمكن من الحاكم وإثبات الحق
عنده وإلا وجب استئذانه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 84 .
( 2 ) الفقيه 2 : 272 / 1328 ، التهذيب 5 : 416 / 1448 ، الوسائل 8 : 128 أبواب النيابة في
الحج ب 13 ح 1 .
( 3 ) كالعلامة في القواعد 1 : 78 .
( 4 ) التذكرة 1 : 308 .