وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله ،
ولو أفسده حج من قابل . وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبنى على القولين .
شرح
غائب ببلد آخر : قال ، قلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : " لا ، هي له
ولصاحبه ، وله أجر سوى ذلك بما وصل " قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك
عليه ؟ قال : " نعم ، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له ، أو يكون مضيقا
عليه فيوسع عليه " قلت : فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقه ؟ قال :
" نعم " ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل
يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجة فقال : " إذا يكتب لك حجا مثل
حجهم ، وتزاد أجرا بما وصلت " ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ،
كم أشرك في حجتي ؟ قال : " كم شئت " ( 3 ) .
قوله : ( وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله ) .
المراد : كفارات الإحرام ، وإنما كانت في مال النائب لأنها عقوبة على
جناية صدرت عنه ، أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه ، فاختصت
بالجاني .
قوله : ( ولو أفسده حج من قابل ، وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبنى
على القولين ) .
أشار بالقولين إلى القولين المشهورين في أن المفسد للحج إذا قضاه
فهل تكون الأولى فرضه وتسميتها فاسدة مجاز والثانية عقوبة ، أو بالعكس ؟
فإن قلنا إن الأولى فرضه والثانية عقوبة كما اختاره الشيخ ( 4 ) ودلت عليه حسنة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 315 / 4 ، الوسائل 8 : 139 أبواب النيابة في الحج ب 25 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 316 / 6 ، الوسائل 8 : 142 أبواب النيابة في الحج ب 28 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 317 / 9 ، الوسائل 8 : 142 أبواب النيابة في الحج ب 28 ح 1 .
( 4 ) النهاية 230 .